منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١٢٨
معا، فلا أولويّة لأحدهما، كما لو ارتضعتا دفعة.
و ضعف الأوّل ظاهر لأنّ الجمع قد تمّ بين الأخيرتين بحدوث الأختيّة و بين الزوجة و أختها بالعقد على أختها، و الأختيّة مانع مسبوق بالمقتضى و العقد مقتض مسبوق بالمانع، فالفرق واضح.
و أمّا مع اختلاف الفحل، فإن ارتضعن دفعة انفسخن جميعا تخلّصا من الجمع بينهنّ و بين الجدّة، و جاز التجديد عليهنّ جمعا و انفرادا، لأنهنّ بنات خالات، و إن ارتضعن متعاقبات انفسخت الأولى دون الأخيرتين لعدم الباعث فيهما.
يبين زوجتا امرء إحداهما * * * قد أرضعت من أبوي أخراهما [١]
و مثله الرضاع من أولادها * * * لا من أخ أو أخت أو أجدادها
إذا كان له زوجتان صغرى و كبرى، فارتضعت الأولى من أمّ الأخرى أو من أبيها، بان أرضعتها أحد أزواجه أو من في حكمها بلبنه انفسخ نكاح الزوجتين معا، لصيرورتهما أختين، و جاز له تجديد نكاحهما على البدل لا جمعا، و مثله ما لو ارتضعت من أولاد الكبرى، بأن أرضعتها بنت الكبرى أو أحد أزواج بنتها من لبنه، فإنّ الزوجتين تبينان معا أيضا لصيرورة الصغرى نافلة، فلا يجمع بينهما و بين الجدّة، و في هذه الصورة تحرم الكبرى لصيرورتها أمّ زوجة.
و أمّا الصغرى فان كان دخل بالكبرى حرمت أيضا لكونها بنت من دخل بها، و إلّا جاز له تجديد العقد ثانيا، و لو ارتضعت الصغرى من أخت الكبرى أو أرضعتها زوجة لأخيها بلبنه صارت في الأوّل بنت أخت و في الثاني بنت أخ، و لو ارتضعت [٢] من جدّة الكبرى أو أرضعتها زوجة لجدّها، فان كان الجدّ أو الجدّة للأمّ فالصغيرة خالة و إن كانا
[١] إحداهما (س).
[٢] و لو أرضعت (ر).