معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٦٤ - بعض مناقبه
و قاسم اللّه عزّ و جلّ ماله ثلاث مرّات حتّى كان يمسك نعلا و يتصدّق بنعل، و يمسك خفا و يتصدّق بخفّ [١].
و فيما يؤثر من سخائه (رض) أنّه سمع رجلا ساجدا يسأل ربّه عزّ و جلّ عشرة آلاف درهم، فانصرف إلى منزله و بعث بها إليه [٢].
و يروى أنّ رجلا كتب إليه رقعة في حاجة و دفعها إليه، فقال له قبل أن ينظر في رقعته: «يا هذا حاجتك مقضيّة»، فقيل له: يا ابن رسول اللّه لو نظرت في رقعته ثمّ رددت الجواب على قدر ذلك، فقال: «إنّي أخاف أن يسألني اللّه عزّ و جلّ عن ذلّ مقامه بين يديّ حتّى أقرأ رقعته».
و كتب إليه رجل آخر هذه الأبيات:
غربة تتبع قلّة * * * إنّ في الفقر مذلّة
يا ابن خير النّاس أمّا * * * يا ابن أكرمهم جبلّة
لا يكن جودك لي * * * بل يكن جودك للّه
و أعطاه الحسن (رض) دخل العراق [٣]، فقيل له: يا ابن بنت رسول اللّه تعطي دخل العراق سنة على ثلاثة أبيات من الشعر؟! فقال: «أما سمعتم ما قال؟
(لا يكن جودك لي بل يكن جودك للّه) فلو كانت الدنيا كلّها لي و أعطيته إيّاها-
و كشف الغمّة ٢/ ١٨٢ عن صفة الصفوة، و مطالب السؤول ٢/ ٢٢، و البداية و النهاية ٨/ ٤٢، و شرح ابن أبي الحديد ١٦/ ١٠، صفة الصفوة ١/ ٧٦٠.
[١]- نظم درر السمطين: ص ١٩٦ و ما بعده من ص ١٩٧.
و نحوه في الحديث: (٦) من ترجمة الإمام الحسن من أنساب الأشراف ص ١٠ و لا حظ ما بهامشه من تخريج.
[٢]- كشف الغمّة: ٢/ ١٨٤.
[٣]- لم يكن دخل العراق بيده حتّى يعطيه، و لم يف معاوية بشيء من الشروط التي التزمها في معاهدة الصلح سواء الماليّة منها أو غيرها كما صرّح به غير واحد من المؤرخين.