معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٩٩ - إخبار النبيّ
[إخبار النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم عن مكان شهادته]
فرحل إلى الكوفة، فلمّا أن وصل إلى المكان الذي أصيب فيه و أحيط به قال:
«ما اسم هذا المكان؟»/ ٢٥/ قالوا: أرض كربلاء، فقال: «صدق رسول اللّه (ص) أرض كرب و بلاء» [١]، و قال لأصحابه: «ضعوا رحالكم، مناخ القوم مهراق دمائهم» [٢].
فلم يساعده أهل الكوفة، و لم يفوا بما شرطوا و ضمنوا له، و أسلموه و خذلوه حتّى قتل (رض) يوم الجمعة [٣] يوم عاشوراء بكربلا سنة إحدى و ستّين.
و يعرف ذلك المكان أيضا بالطفّ [٤].
[١]- الآحاد و المثاني ١/ ٣٠٧: ٤٢٤، المعجم الكبير ٢٣/ ٢٨٩ و أيضا ٣/ ١٠٦: ٢٨١٢ و أيضا ٣/ ١٣٣: ٢٩٠٢.
[٢]- نظم درر السمطين: ص ٢١٥ في حديث عن هلال بن خباب.
[٣]- نظم درر السمطين: ص ٢١٦، و ذخائر العقبى: ص ١٤٦، أسد الغابة: ٢/ ٢١، إعلام الورى: ١/ ٤٢٠.
[٤]- انظر تاريخ دمشق: ح ٢٢٩ و ٢٣٠ من ترجمة الامام الحسين برواية عائشة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ذخائر العقبى: ص ٢٤٩، و منه قول سليمان بن قتة الشاعر:
و إن قتيل الطفّ من آل هاشم * * * أذل رقابا من قريش فذلت
و قال عبد الرحمان أو يحيى بن الحكم أخو مروان، و قد أتي برأس الحسين (عليه السلام) عند يزيد:
لهام بجنب الطفّ أدنى قرابة * * * من ابن زياد العبد ذي النسب الوغل
و قال الكلبي النسّابة:
فإن يكن الزمان جنى علينا * * * بقتل الترك و الموت الوحيّ
فقد قتل الدعيّ و عبد كلب * * * بأرض الطفّ أولاد النبيّ