معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٩٨ - بيان الحسين
[بيان الحسين (عليه السلام) لأهدافه السامية من نهضته]
و يروى أنّ الحسين (رض) خطب حين أزمع على الخروج فقال:
الحمد للّه، ما شاء اللّه، و لا قوّة إلّا باللّه، و صلّى اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم.
خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة، و [١] ما أولهني إلى أسلافي شوق يعقوب إلى يوسف و أخيه.
و [خير] لي مصرع أنا لاقيه، كأنّي أنظر إلى أوصالي غبراء عفراء، تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس و كربلاء، فيملأن مني أجوافا جوفا، و أكراشا سغبا، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم، رضا اللّه رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه ليوفّينا أجور الصابرين، لن تشذّ عن رسول اللّه (ص) لحمته، هي مجموعة له في حظيرة القدس، تقرّبهم عينه، و ينجز لهم وعده.
من كان باذلا فينا مهجته، و موطنا على لقائنا نفسه، فليرحل، فإنّي راحل مصبحا إن شاء اللّه [٢].
[١]- في النسخة: «شوقي و ما أولهني».
[٢]- نحوه في كشف الغمّة: ٢/ ٢٤١، و مقتل الحسين للخوارزمي: ٢/ ٥، تاريخ دمشق: ١٤/ ١٨٩- ١٩٠، مثير الأحزان: ص ٤١- ٤٢، اللهوف: ص ١٢٦- ١٢٧، نثر الدر: ١/ ٣٣٣.