معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٧٧ - شهادته
قال: «إن يكن الذي أظنّ فاللّه أشدّ بأسا و أشدّ تنكيلا، و إن لا يكن فما أحب أن يقتل بي بريء، بل أكلهم إلى اللّه تعالى» [١].
و جزع (رض) عند موته جزعا شديدا [٢] فقال له الحسين: «يا أخي ما هذا الجزع إنّك ترد/ ٢٠/ على رسول اللّه (ص) و على عليّ و هما أبواك، و على خديجة و فاطمة و هما أمّاك، و على القاسم و الطاهر و هما خالاك، و على حمزة و جعفر و هما عمّاك».
فقال له: «يا أخي ألست أقدم على هول عظيم و خطب جسيم لم أقدم على مثله قط، و لست أدري أتصير نفسي إلى الجنّة فأهنيها أم إلى النّار فأعزّيها» [٣].
و في رواية قال له: «يا أخي إنّي أدخل في أمر من أمر اللّه لم أدخل في مثله قطّ، و أرى خلقا من خلق اللّه لم أر مثله قط».
قال: فهيّج كلامه الحسين (رض) و جعل يبكي معه [٤].
[١]- ذخائر العقبى: ص ١٤١، أسد الغابة: ٢/ ١٥، مقاتل الطالبيين: ص ٨١، صفة الصفوة:
ص ٧٦١، حلية الأولياء: ٢/ ٣٨، ترجمة الامام الحسن من طبقات ابن سعد: ٨٣: ١٤٥.
[٢]- هذا الكلام لا يصحّ لوليّ من أولياء اللّه، فكيف بمن هو سيّد شباب أهل الجنّة و ريحانة رسول اللّه، و الجزع من حالات المتزلزلين لا المؤمنين: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً.
و نحوه في نظم درر السمطين: ص ٢٠٣، و كشف الغمّة: ١/ ٥٨٧، و تاريخ دمشق: ح ٣٤٥- ٣٤٨.
[٣]- هذه الفقرة من الحديث لم أجدها في غير نظم درر السمطين: ص ٢٠٣، و لا تناسب مع المؤمنين العاديين فضلا عن سيّد شباب أهل الجنّة.
[٤]- نظم درر السمطين: ص ٢٠٣، و تاريخ دمشق: ١٣/ ٢٨٦، و كشف الغمّة: ٢/ ١٧٥ و ٢١٠، تذكرة الخواصّ: ص ٢١٢- ٢١٣.