معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٥٤ - تجهيزه و دفنه
نعم، فقال: يخرج كلّ يوم من هذا البحر طائر مثل النعامة فيقع عليها فإذا استقرّ تقيأ رأسا ثمّ تقيأ يدا ثمّ تقيأ رجلا ثمّ تقيأ يدا ثمّ تقيأ رجلا، ثمّ تلتئم الأعضاء بعضها إلى بعض فتستوي إنسانا قاعدا، فإذا همّ بالقيام نقره الطائر نقرة فيأخذ رأسه، ثمّ يأخذ عضوا عضوا كما قاءه، فلمّا طال/ ١٥/ ذلك عليّ ناديته يوما و قد استوى جالسا: ألا من أنت و تعنت [١] إلي و قال: هو عبد الرحمان بن ملجم قاتل عليّ بن أبي طالب، و كّل اللّه عزّ و جلّ بي هذا الطائر فهو يعذّبني إلى يوم القيامة [٢].
[تجهيزه و دفنه]
و غسّل عليّا (رض) ابناه و عبد اللّه بن جعفر، و كفّن في ثلاثة أثواب [٣].
و صلّى عليه الحسن، و كبّر أربع تكبيرات [٤]، و قيل تسع تكبيرات [٥].
و دفن ليلا [٦] بالكوفة بقصر الإمارة [٧].
[١]- كذا في النسخة و في نظم درر السمطين ص ١٤٩ و الفرائد: «فالتفت».
[٢]- فرائد السمطين: ١/ ٣٩١ باب (٧٠)، و نحوه عند الخوارزمي في المناقب ٣٨٨: ٤٠٥، و الكوفي أبي جعفر في المناقب ٢/ ٤٨٥: ١١٢١، و ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة «عصمة بن إسرافيل»، و ابن شهر اشوب في المناقب ٢/ ٣٤٧، و الراوندي في الخرائج ١/ ٢١٦: ٦٠.
[٣]- تاريخ دمشق: ٤٢/ ٥٦٣.
[٤]- تاريخ دمشق: ٤٢/ ٥٦٣.
[٥]- نحوه في درر السمطين ص ١٣٨، و انظر المعجم الكبير ١/ ١٠٢: ١٦٨، و تاريخ الطبري:
٤/ ١١٤، و مناقب الخوارزمي ٢٨٦: ٤٠١، و كشف الغمّة: ٢/ ٦٠.
[٦]- سبحان اللّه ما أشد تشابه أمر علي و فاطمة (عليها السلام) دفنا سرّا و أخفي موضع قبرهما، أمّا فاطمة الزهراء فلكي يكون إخفاء قبرها صرخة في وجه الظالمين و دليلا للذين يريدون فهم-
[٧]- تاريخ بغداد: ١/ ١٣٦ و تاريخ دمشق: ٤٢/ ٥٦٦ و ٥٧٧.