معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٤ - المؤلّف
ملك ملوك العرب و العجم، مولي الأيادي و النعم، و معلي ألوية الجود و الكرم، الجامع بفضائله و همّته بين رتبتي العلم و العلم .. شيخ أبو إسحاق بن الملك السعيد المرحوم المغفور محمود شاه الأنصاري (المقتول سنة ٧٥٧) .. لا زالت رايات نصرته على البرايا مرفوعة .. بمحمّد و آله ...
و قال عنه معاصره محمّد بن رافع السلامي في منتخب المختار من ذيل تاريخ بغداد: ص ٢١٠: سمع من الامام فخر الدين عثمان بن محمّد النوروزي، و قدم علينا القاهرة و سمع .. و رحل إلى دمشق و سمع بها .. و سمع بالاسكندريّة .. و ببغداد و أجاز له أبو عبد اللّه محمّد بن الحسين الفوي و أبو المعالي أحمد بن إسحاق الأبرقوهي و غيرهما، و حدّث، و خرّج له الحافظ أبو القاسم بن حجة البزالي جزء من حديثه، و طلب بنفسه، و كتب بخطّه، و قرأ، و عني بالطلب، و قدم القاهرة مرّة أخرى و نزل بخانقاه سعيد السعداء، و اجتمعت به بمدينة سيّدنا رسول اللّه (ص)، ثمّ رأيته بدمشق و قصدت أن أسمع عليه الجزء المذكور فلم يتفق.
و قال عنه الجنيد في شدّ الإزار في تراجم الأعلام المدفونين في شيراز الذي ألّفه عام: (٧٩١) ص ٤١١: المحدّث بحرم رسول اللّه (ص)، ذو الأسانيد العالية و الروايات السامية، و المسموعات الوافرة المعتبرة، و القراءات الثابتة المكرّرة، قدم شيراز سنة خمسين! و سبعمئة، فدرّس و أفاد، و نشر الحديث، و أسمع الكتب، و انتفع به جماعات من العلماء و المشايخ و الفضلاء، و عمّ بركته سائر البلدة و نواحيها، فأجاز لهم و أرشدهم، و رفق بالملوك و الرعايا و نصحهم، و له تصانيف جليلة مبسوطة منها كتاب بغية المرتاح إلى طلب الأرباح، و مولود النبيّ (ص)، و كتاب نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين، و كتاب معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول قرأها و سمعها منه جمّ غفير من الأكابر و الأعيان، و دفن في حظيرة الصاحب الكبير جمال الدين عربشاه بن الحسن.