معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٣٤ - حديث الولاية
[حديث الولاية] [١]
روى الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ره) بسنده إلى البراء بن عازب «رض» قال: أقبلنا مع النبيّ (ص) في حجّة الوداع حتّى إذا كنّا بغدير خمّ من الجحفة يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجّة، فنودي فينا الصّلاة جامعة، و كسح للنبيّ (ص) تحت شجرتين، فأخذ النبيّ (ص) بيد عليّ ثمّ قال: «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟»، قالوا: بلى، قال: «ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟»، قالوا: بلى، قال:/ ٨/ « [أليس] أزواجي أمّهاتكم؟»، قالوا: بلى، فقال رسول اللّه (ص): «فإنّ هذا مولى من أنا مولاه، اللهمّ و ال من والاه، و عاد من عاداه».
فلقيه عمر بعد ذلك فقال له: هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولى كلّ مؤمن و مؤمنة [٢].
- و قد جاء صريحا ذكر الذي أمر بسبّ عليّ (عليه السلام) في المصدر و في الكثير من طرق الحديث و هو معاوية رأس الفئة الباغية.
[١]- و تقدّم آنفا هذا الحديث في قصّة الحارث بن النعمان الفهري و سيأتي برواية عمر بن عبد العزيز أيضا.
[٢]- و رواه الحموئي في فرائد السمطين ١/ ٦٥ ح ٤٢ باب (٩) قال: أورده الإمام الحافظ شيخ السنّة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي في فضائل أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) و نقلته من خطّه المبارك، و ذكر الحديث مع مغايرات.
و حديث البراء رواه أحمد و القطيعي و عبد اللّه بن أحمد و البلاذري و ابن أبي شيبة و ابن ماجة و ابن أبي عاصم و الخوارزمي و ابن عساكر و أبو جعفر الكوفي و الثعلبي و الدولابي و غيرهم فلاحظ تخريجاته هامش الحديث (٨٧) من خصائص النسائي.