معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٩٤ - الأخبار الواردة في المهديّ
عن الزهري أنّه قال: إذا التقى السفياني و المهديّ للقتال يومئذ سمع صوت من السماء: ألا إنّ أولياء اللّه أصحاب فلان- يعني المهديّ-.
و قال الزهري: قالت أسماء بنت عميس: إنّ أمارة ذلك اليوم كف من السماء مدلّاة ينظر إليها [١].
عن عبد اللّه بن عمرو قال: يحج الناس معا، و يعرفون [٢] معا على غير إمام، فبينما هم نزول بمنى إذ أخذهم كالكلب، فثارت القبائل بعضهم إلى بعض فاقتتلوا حتى تسيل العقبة دما، فيفزعون إلى خيرهم فيأتونه و هو ملصق وجهه إلى الكعبة يبكي، كأنّي أنظر إلى دموعه فيقولون: هلمّ فلنبايعك، فيقول: ويحكم كم من عهد نقضتموه، و كم من دم سفكتموه؟! فيبايع كرها، فإن أدركتموه فبايعوه فإنّه المهديّ في الأرض و المهديّ في السماء [٣].
عن عمرو بن شعيب [بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص]، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول اللّه (ص): «في ذي القعدة تحازب القبائل و تقاتل الحاج، فتكون ملحمة بمنى فيكثر فيها القتل، و تسفك الدماء حتى تسيل الدماء و هم [٤] على عقبة الجمرة، حتى يهرب صاحبهم، فيؤتى بين الركن و المقام، فيبايع و هو كاره، و يقال له: إن أبيت ضربنا عنقك، فيبايعه مثل عدّة أهل بدر، يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض» [٥].
[١]- الفتن: ١/ ٣٣٩: ٩٨٤ و هكذا الحديث السابق.
[٢]- في النسخة: «و يغزون»، و التصويب حسب السياق و المصدر.
[٣]- الفتن: ١/ ٣٤١: ٩٨٧ و لا يشبه هذا الكلام بكلام من كان مع الفئة الباغية و منها، و مثله في مستدرك الحاكم: ٤/ ٥٠٤.
[٤]- في المصدر: «دماؤهم».
[٥]- الفتن: ١/ ٣٤١: ٩٨٦، المستدرك للحاكم: ٤/ ٥٠٣؛ و لا شك في أنّ بعض فقرات الحديث غير صحيحة.