معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٦٦ - بعض حكمه
جاءني منكم بشهادة أن لا إله إلّا اللّه بالإخلاص دخل حصني، و من دخل حصني أمن من عذابي» [١].
اللهمّ اجعلنا من الآمنين من عذابك يوم الفزع الأكبر، إنّك أعلى و أجلّ و أجود و أكبر.
و في رواية غير الحافظ أبي نعيم: «قال اللّه تعالى: كلمة لا إله إلّا اللّه حصني فمن قالها دخل حصني، و من دخل حصني أمن من عذابي» [٢].
قال الأستاذ أبو القاسم القشيري (ره): إنّ هذا الحديث لهذا السيّد بلغ بعض أمراء السامانيّة فكتبه بالذهب و أوصى أن يدفن معه، فلمّا مات رئي في المنام فقيل له: ما فعل اللّه بك؟، فقال: غفر لي بتلفظي بلا إله إلّا اللّه، و تصديقي محمّدا رسول اللّه مخلصا، و كتابتي هذا الحديث بالذهب تعظيما له و احتراما [٣].
[١]- عيون أخبار الرضا: ٢/ ١٣٤ ح ١- ٤، التوحيد للصدوق ٢٥: ٢٢، أمالي الطوسي ٥٨٩: ١٢٢٠، فيض القدير ٤/ ٦٤١ عن تاريخ الحاكم.
[٢]- كشف الغمّة: ٢/ ٩٨.
[٣]- كشف الغمّة: ٢/ ٩٨- ٩٩، فيض القدير للمناوي ٤/ ٦٤١ و أشار إلى هذا الكتاب و ذكر الحديث أيضا من طريق المصنّف قال: و ذكر الجمال الزرندي في معراج الوصول ..
هذا و قال الذهبي في تاريخ الاسلام في ترجمة الامام الرضا (عليه السلام) وفيات ٢٠١- ٢١٠ ص ٢٧٠: كان سيد بني هاشم في زمانه و أجلّهم و أنبلهم.
و قال عنه ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٥٦: من سادات أهل البيت و عقلائهم، و جلّة الهاشميين و نبلائهم .. مات بطوس من شربة سقاه إيّاه المأمون فمات من ساعته و ذلك في يوم السبت آخر يوم [من صفر] سنة ثلاث و مئتين و قبره بسناباذ .. قد زرته مرارا كثيرة، و ما حلّت بي شدّة في وقت مقامي بطوس فزرت قبر عليّ بن موسى الرضا صلوات اللّه على جدّه و عليه و دعوت اللّه إزالتها عنّي إلّا استجيب لي و زالت عنّي تلك الشدّة، و هذا شيء جربته مرارا فوجدته كذلك، أماتنا اللّه على محبّة المصطفى و أهل بيته صلّى اللّه عليه و عليهم أجمعين.