معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٤٠ - مع التصوّف
مدوّنة في كتب العارفين من المتصوّفة و الصدّيقين، و هو الذي أعزّ المتصوّفة بمجالسته مع الفقراء و المريدين، و أعزّ علومهم بالضنّة بها من غير/ ٣٥/ أهلها حتّى قال: «إن اللّه فضح من بلّغ سرّه و علمه إلى غير أهله».
و روى أبو بكر الفرغاني عنه أنّه قال: «نهينا عن إظهار هذا العلم- يعني علم التصوّف- لغير أهله، كما نهينا عن الرياء [ظ]، و لا إقامة لدين اللّه إلّا بهذا العلم».
و قال أبو العبّاس أحمد [بن محمّد بن زكريّا] [١] النسوي في تاريخه للصوفية:
جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب أبو عبد اللّه رضي اللّه عنه و عن آبائه الطاهرين، المعروف بالصّادق، صاحب الأخلاق العالية، و الفتوة الظاهرة، و اللسان الحسن في فهم القرآن، و كان مقبولا عند النّاس كلّهم، نزّه نفسه عن [٢] الالتفات إلى الدنيا و الاشتغال بها، و ترك الدنيا و اختار الاعتزال عن أهلها، و له في التصوّف كلام دقيق، و معنى رقيق.
و قال الحافظ أبو نعيم: قيل: إنّ التصوّف انتفاع بالنسب و ارتفاع بالسبب [٣].
[١]- في طبقات السبكي الكبرى ٣/ ٤٢: ٩٠: الزاهد الصوفي شيخ الحرم و صاحب تاريخ الصوفية .. مات سنة: (٣٩٦).
و انظر ترجمته أيضا في تاريخ بغداد ٥/ ٩: ٢٣٥٧، و طبقات الصوفية للأنصاري ص ٣٦٩، و تاريخ دمشق: ٥/ ٣٥٠، و تاريخ الإسلام و فيات: ٣٨١- ٤٠٠ ص ٣٢٩، و غاية النهاية ١/ ١١٥: ٥٣١.
[٢]- و في ن: «عزة نفسه عند الالتفات».
[٣]- حلية الأولياء: ٣/ ١٩٣.