معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٢١ - و من كلامه رضى اللّه عنه
لك- يا ابن رسول اللّه- محبّين و ادّين، فقال لهم: «من أحبّنا للّه أسكنه اللّه في ظلّ ظليل يوم لا ظلّ إلّا ظلّه، و من أحبّنا يريد مكافئتنا كافأه اللّه عنّا بالجنّة، و من أحبّنا لغرض دنيانا آتاه اللّه رزقه من حيث لا يحتسب» [١].
و روى أنّه (رض) قال يوما: «أيّها النّاس إن كل صمت ليس فيه فكر فهو عيّ، و كلّ كلام ليس فيه ذكر اللّه فهو هباء، ألا إنّ اللّه عزّ و جلّ ذكر أقواما بآبائهم فحفظ الأبناء للآباء، قال اللّه تعالى: وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً [٢] و لقد حدّثني أبي عن آبائه أنّه كان العاشر من ولده، و نحن عترة رسول اللّه (ص) فاحفظونا لرسول اللّه (ص)».
قال الراوي: فرأيت النّاس يبكون من كلّ جانب [٣].
قال أبو حمزة الثمالي: كنت عند عليّ بن الحسين فإذا عصافير يطرن حوله و يصرخن، فقال: «هل تدري ما تقول هذه؟» قلت: لا، قال: «إنّها تقدّس ربّها و تسأله قوت يومها» [٤].
و قال (رض): «الكريم يبتهج بفضله، و اللئيم يفتخر بملكه» [٥].
و نظر (رض) إلى سائل يبكي فقال: «لو أنّ الدنيا كانت في يد هذا ثمّ سقطت
[١]- نظم درر السمطين: ص ١٠٣، جواهر العقدين: ٢/ ٢٥٦ نقلا عن الزرندي، و نحوه في الفصول المهمّه: ص ٨٦٨.
[٢]- ٨٢/ الكهف/ ١٨.
[٣]- فضل ال البيت للمقريزي: ص ١١٠، كشف الغمّة: ٢/ ٣٧٤ باختصار و نسبه للإمام جعفر الصادق (عليه السلام).
[٤]- كشف الغمّة: ٢/ ٢٨٩، حلية الأولياء: ٣/ ١٤٠، بصائر الدرجات ٣٤١ ح ١ و ٢ باب أن الأئمّة يعرفون منطق الطير.
و ورد نحوه عن الباقر (عليه السلام): مناقب ال أبي طالب ٤/ ٢٠٠، حلية الأولياء ٣/ ١٨٧.
[٥]- نثر الدر للآبي: ١/ ٣٤٣.