معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١١٩ - و من كلامه رضى اللّه عنه
و قال (رض): «إنّ الجسد إذا لم يمرض أشر، و لا خير في جسد يأشر» [١].
و مات ابن له فلم يجزع عليه فقيل له في ذلك فقال: «أمر كنّا نتوقّعه فلمّا وقع لم ننكره» [٢].
و سمع عليّ بن الحسين رجلا يذم آخر بسوء فقال: «إيّاك و الغيبة فإنّها إدام كلاب النّار» [٣].
و روى جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عليّ بن الحسين (عليهم السلام) أنّه قيل له: متى يعرف العبد ربّه؟ قال: «إذا لم يعبد هواه؟».
و كان (رض) كثيرا ما يجالس زيد بن أسلم و يتخطّى حلق قومه حتى يأتيه فيجلس إليه فقال له نافع بن جبير: غفر اللّه لك أنت سيّد النّاس و أفضلهم تذهب إلى هذا العبد زيد بن أسلم فتجلس معه؟! فقال: «إنّه ينبغي للعلم أن يتّبع حيثما كان، و إنّما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه» [٤].
- عاصم بن حميد ص ٣٨، الزهد للأهوازي ١٩: ٤٠، الأمالي للمفيد ١٨٥: ٩، مشكاة الأنوار: ص ٢٣١.
[١]- كشف الغمّة ٢/ ٣١٤ عن الحلية، حلية الأولياء ٣/ ١٣٤، تذكرة الحفّاظ ١/ ٧٥ بالفقرة الأولى، سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٩٦ بتمامه بسنده إلى أبي نعيم، البداية و النهاية ٩/ ١٣٢.
[٢]- نثر الدر: ١/ ٣٤٢، كشف الغمّة: ٢/ ٣٢٠، و نحوه في العقد الفريد: ٣/ ٣٠٧.
[٣]- نثر الدر: ١/ ٣٤٢، تاريخ دمشق: ٤١/ ٣٩٩، كشف الغمّة: ٢/ ٣٢٠ و في جميعها:
«كلاب النّاس».
[٤]- نحوه في تاريخ دمشق: حديث ٣٠ و ٣١ من ترجمة زين العابدين، حلية الأولياء: ٣/ ١٣٨، مطالب السؤول: ص ٢٧٣، التاريخ الكبير للبخاري: ٣/ ٣٨٧ ترجمة «زيد بن أسلم»، المعرفة و التاريخ للفسوي: ١/ ٥٤٥ عن مالك قال: قال نافع بن جبير لعليّ بن الحسين: إنّك تجالس أقواما دونا؟!، فقال له عليّ بن الحسين: «إنّي أجالس من أنتفع بمجالسته في ديني»، قال: و كان نافع يجد في نفسه، و كان عليّ بن الحسين رجلا له فضل في الدين.-