معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١١٦ - سيّد العارفين
روى أبو حمزة الثمالي قال: أتيت باب عليّ بن الحسين فقعدت حتّى خرج فسلمت عليه فردّ عليّ السّلام و دعا لي ثمّ انتهى إلى حائط له فقال: «يا با حمزة أترى هذا الحائط؟»، قلت: نعم يا ابن رسول اللّه، قال: «فإنّي اتكأت عليه يوما و أنا كئيب حزين فإذا رجل حسن الوجه حسن الثياب ينظر في وجهي، فقال: يا عليّ بن الحسين مالي أراك كئيبا حزينا؟ أعلى الدنيا؟ فهي رزق حاضر للبرّ و الفاجر، فقلت: ما على هذا أحزن، قال: فقال: أم على الآخرة فهي وعد صادق يحكم فيها ملك عادل، قلت: ما على هذا أحزن فإنّه كما تقول، قال: فما حزنك؟
قلت: أتخوّف من فتنة ابن الزبير، فقال: يا عليّ هل رأيت أحدا سأل اللّه عزّ و جلّ فلم يعطه؟ قلت: لا، قال: فخاف اللّه فلم يكفه؟، قلت: لا، ثمّ غاب عنّي، فقيل لي: يا عليّ بن الحسين هذا الخضر (عليه السلام) قد ناجاك» [١].
[سيّد العارفين]
و روى الأعمش عن عطيّة/ ٢٩/ عن جابر (رض) قال: ينادى في القيامة:
أين سيّد الأنبياء؟ فيؤتى بمحمّد صلّى اللّه عليه و سلّم، ثمّ ينادى: أين سيّد الأولياء؟ فيؤتى بعليّ بن أبي طالب، ثمّ ينادى: أين سيّدا شباب أهل الجنّة؟ فيؤتى بالحسن و الحسين، ثمّ ينادى: أين سيّد العارفين؟ فيؤتى بعليّ بن الحسين [٢].
[١]- حلية الأولياء: ٣/ ١٣٤، الإرشاد للمفيد: ٢/ ١٤٨ و الأمالي له: م ٢٣ ح ٣٤، تاريخ دمشق: ح ٧٤، كشف الغمّة: ٢/ ٢٨٨، مناقب آل أبي طالب: ٤/ ١٤٩ عن الحلية و فضائل أبي السعادات، مطالب السؤول: ص ٢٧٠، الكافي للكليني: ٢/ ٦٣: ٢، التوحيد للصدوق: باب (٦٠) ح ١٧ ص ٣٧٣، البصائر و الذخائر: ٤/ ٨٦٢، التذكرة الحمدونيّة:
١/ ١٠٨: ١٠٩، شرح الأخبار للقاضي نعمان: ٣/ ٢٦١: ١١٤٦، كفاية الطالب:
ص ٤٥٠، الخرائج و الجرائح: ١/ ٢٦٩: ١٣.
[٢]- لم أجده، و روى نحو هذا ابن عساكر و غيره عن جابر و ابن عبّاس و أمير المؤمنين و جعفر-