مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٣ - ٧- باب فضل زيارته
ما أعطيتني، كما أعنت الصالحين على صالح ما أعطيتهم، و لا تنزع منّي صالح ما أعطيتنيه أبدا، و لا تردّي في سوء استنقذتني منه أبدا، و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ابدا، و لا أقلّ من ذلك و لا أكثر يا أرحم الراحمين.
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و أرني الحقّ حقا فأتبعه، و الباطل باطلا فأجتنبه، و لا تجعله عليّ متشابها، فأتبع هواي بغير هدى منك، و اجعل هواي متّبعا لرضاك و طاعتك، و خذ رضا نفسك من نفسي، و اهدني لما اختلف فيه من الحقّ باذنك، إنّك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم». (١)
٦- عنه قال: قال السيّد ((رحمه الله)): زيارة اخرى لهما (عليهما السلام) على صفة ما تقدّم، تقف عليهما و أنت على غسل و تقول:
«السلام على رسول اللّه، السلام على محمّد بن عبد اللّه، السلام على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، السلام على الأئمّة المعصومين من ولده، المهديّين الّذين أمروا بطاعة اللّه، و قرّبوا أولياء اللّه، و اجتنبوا معصية اللّه، و جاهدوا أعداءه، و دحضوا حزب الشيطان الرجيم، و هدوا إلى الصّراط المستقيم.
السّلام عليكما أيّها الامامان الطّاهران الصّديقان، اللّذان استنقذا المؤمنين من مخالطة الفاسقين، و حقنا دماء المحبّين بمداراة المبغضين، أشهد أنّكما حجّتا اللّه على عباده، و سراجا أرضه و بلاده، و تجرّعتما في ربّكما غيظ الظالمين، و صبرتما في مرضاته على عناد المعاندين، حتّى أقمتما منار الدّين، و أبنتما الشّكّ من اليقين، فلعن اللّه مانعكما الحقّ، و الباغي عليكما من الخلق».
ثمّ ضع خدّك الأيمن على القبر و قل:
«اللّهمّ إنّ هذين الإمامين قائداي و بهما و بآبائهما أرجو الزلفة لديك يوم قدومي عليك، اللّهمّ إنّي اشهدك و من حضر من ملائكتك أنّهما عبدان لك، اصطفيتهما و فضّلتهما و تعبّدت خلقك بموالاتهما، و أذقتهما المنيّة التي كتبت عليهما،
(١) بحار الانوار: ١٠٢/ ٧٥.