مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٢ - ٧- باب فضل زيارته
خائبا، فانّ هذا مقام تغفر فيه الذّنوب العظام، و ترجى فيه الرّحمة من الكريم العلّام، مقام لا يخيب فيه السّائلون، و لا يردّ فيه الرّاغبون.
مقام من لاذ بمولاه رغبة، و تبتّل إليه رهبة، مقام الخائف من يوم يقوم فيه النّاس لربّ العالمين، و لا تنفع فيه شفاعة الشّافعين، إلّا من أذن له الرّحمن و كان من الفائزين ذلك يوم لا ينفع فيه مال و لا بنون، إلّا من أتى اللّه بقلب سليم، و ازلفت الجنّة للمتّقين، و قيل لهم هذا ما كنتم توعدون، لكلّ أوّاب حفيظ، من خشي الرّحمن بالغيب و جاء بقلب منيب.
اللّهمّ فاجعلني من المخلصين الفائزين، و اجعلني من ورثة جنة النعيم، و اغفر لي و لوالديّ و للمؤمنين يوم الدين، و ألحقني بالصّالحين، و اخلف على أهلي و ولدي في الغابرين، و اجمع بيننا جميعا في مستقرّ من رحمتك يا أرحم الراحمين.
و سلّمني من أهوال ما بيني و بين لقائك حتّى تبلّغني الدّرجة التي فيها مرافقة أوليائك و أحبّائك الذين عليهم دللت، و بالاقتداء بهم أمرت، و اسقني من حوضهم مشربا رويّا لا ظمأ بعده أبدا، و احشرني في زمرتهم، و توفّني على ملّتهم، و اجعلني في حزبهم و عرّفني وجوههم في رضوانك و الجنّة، فاني رضيت بهم أئمّة و هداة و ولاة، فاجعلهم أئمّتي و هداتي في الدّنيا و الآخرة، و لا تفرّق بيني و بينهم طرفة عين أبدا، يا أرحم الراحمين.
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و ارحم ذلّي بين يديك، و تضرّعي إليك، و وحشتي من الناس، و انسي بك يا كريم، تصدّق عليّ في هذه الساعة برحمة من عندك تهدي بها قلبي، و تجمع بها أمري، و تلمّ بها شعثي، و تبيّض بها وجهي، و تكرم بها مقامي، و تحطّ بها عنّي وزري، و تغفر بها ما مضى من ذنوبي، و تعصمني بها فيما بقي من عمري و توسّع لي بها في رزقي.
و تمدّ بها في أجلي، و تستعملني في ذلك كلّه بطاعتك، و ما يرضيك عنّي، و تختم لي عملي بأحسنه، و تجعل لي ثوابه الجنّة، و تسلك بي سبيل الصالحين، و تعينني على صالح