مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦ - ٤- باب فضائله و مناقبه
جوابها و أمره ان يكتب:
سألت عن قول اللّه تعالى قال الّذي عنده علم الكتاب: فهو و آصف بن برخيا و لم يعجز سليمان عن معرفة ما عرفه آصف و لكنه أحب ان يعرف امّته من الجنّ و الانس انّه الحجّة من بعده و ذلك من علم سليمان اودعه آصف بامر اللّه ففهّمه ذلك، لئلّا يختلف في امامته و ولايته من بعده و لتاكيد الحجة على الخلق.
و امّا سجود يعقوب لولده: فانّ السّجود لم يكن ليوسف و إنمّا كان ذلك من يعقوب و ولده طاعة للّه تعالى و تحيّة ليوسف، كما انّ السّجود من الملائكة لم يكن لآدم فسجد يعقوب و ولده و يوسف معهم شكرا للّه تعالى باجماع الشّمل أ لم تر انّه يقول في شكره في ذلك الوقت «رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ» الآية.
و امّا قوله فان كنت في شكّ ممّا انزلنا إليك فاسئل الّذين يقرءون الكتاب فانّ:
المخاطب بذلك رسول اللّه و لم يكن في شكّ ممّا أنزل اللّه إليه و لكن قالت الجهلة:
كيف لم يبعث نبيّا من الملائكة و لم لم يفرق بينه و بين النّاس في الاستغناء عن المأكل و المشرب و المشي في الأسواق؟ فاوحى اللّه الى نبيّه فاسئل الّذين يقرءون الكتاب بمحضر من الجهلة هل بعث اللّه نبيّا قبلك إلّا و هو ياكل الطّعام و يشرب الشّراب و لك بهم اسوة يا محمّد.
و إنمّا قال: فان كنت في شك و لم يكن للنّصفة كما قال: «فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ» و لو قال تعالوا نبتهل فنجعل لعنة اللّه عليكم، لم يكونوا يجيبوا الى المباهلة و قد علم اللّه انّ نبيّه مودّ عنه رسالته و ما هو من الكاذبين و كذلك عرف النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) بانّه صادق فيما يقول و لكن احبّ ان ينصف من نفسه.
و اما قوله: «وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ» الآية، فهو كذلك لو انّ اشجار الدّنيا اقلام و البحر مداد يمدّه سبعة ابحر مدّا حتى انفجرت الارض عيونا كما انفجرت في الطّوفان ما نفدت كلمات اللّه، و هي عين الكبريت و عين اليمن و عين برهوت و عين الطبريّة و حمّة ما سيدان تدعى لسان و حمّة افريقيّة تدعى سيلان و عين