مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤ - ٤- باب فضائله و مناقبه
٣- عنه، قال: قال أبو عبد اللّه بن عيّاش: و حدّثني عليّ بن حبشي بن قوفي قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك قال: حدّثنا أبو هاشم الجعفريّ قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) فكلّمني بالهنديّة فلم أحسن أن أردّ عليه و كان بين يديه ركوة ملأ حصا فتناول حصاة واحدة و وضعها في فيه فمصّها مليّا، ثمّ رمى بها إليّ فوضعتها في فمي فو اللّه ما برحت من عنده حتّى تكلّمت بثلاثة و سبعين لسانا أوّلها الهنديّة. (١)
٤- عنه، قال: قال ابن عيّاش: و حدّثني عليّ بن محمّد المقعد قال: حدّثني يحيى بن زكريّا الخزاعي، عن أبي هاشم قال: خرجت مع أبي الحسن إلى ظاهر سر من رأى نتلقّى بعض الطالبيّين فأبطأ حرسه فطرحت لأبي الحسن غاشية السرج فجلس عليها و نزلت عن دابّتي و جلست بين يديه و هو يحدّثني، و شكوت إليه قصر يدي فأهوى بيده إلى رمل كان عليه جالسا فناولني منه أكفّا و قال: اتّسع بهذا يا أبا هاشم و اكتم ما رأيت.
فخبأته معي فرجعنا فأبصرته فإذا هو يتّقد كالنيران ذهبا أحمر فدعوت صائغا إلى منزلي و قلت له: أسبك لي هذا، فسبكه و قال: ما رأيت ذهبا أجود منه و هو كهيئة الرّمل، فمن أين لك هذا؟ فما رأيت أعجب منه. قلت: هذا شيء عندنا قديما تدّخره لنا عجائزنا على طول الأيّام. (٢)
٥- عنه، قال: قال ابن عيّاش: و حدّثني أبو طاهر الحسن بن عبد القاهر الطّاهري قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الأشتر العلويّ قال: كنت مع أبي على باب المتوكّل و أنا صبيّ في جمع من الناس ما بين طالبيّ إلى عبّاسيّ و جعفريّ، و نحن وقوف إذ جاء أبو الحسن ترجّل الناس كلّهم حتّى دخل، فقال بعضهم لبعض: لم نترجّل لهذا الغلام و ما هو بأشرفنا و لا بأكبرنا و لا بأسنّنا، و اللّه لا ترجّلنا له.
فقال أبو هاشم الجعفريّ: و اللّه لتترجّلنّ له صغرة إذا رأيتموه فما هو إلّا أن أقبل و بصروا به حتّى ترجّل له الناس كلّهم، فقال له أبو هاشم الجعفريّ: أ ليس زعمتم
(١) اعلام الورى: ٣٤٣.
(٢) اعلام الورى: ٣٤٣.