مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥ - ٤- باب فضائله و مناقبه
أنّكم لا ترجّلون له؟ فقالوا له: و اللّه ما ملّكنا أنفسنا حتّى ترجّلنا. (١)
٦- عنه، قال: قال: و حدّثني أبو القاسم عبد اللّه بن عبد الرّحمن الصالحيّ من آل إسماعيل بن صالح و كان في أهل بيته بمنزلة من السادة و عليهم مكاتبين لهم أنّ أبا هاشم الجعفريّ شكا إلى مولانا أبي الحسن عليّ بن محمّد ما يلقى من الشوق إليه إذا انحدر من عنده إلى بغداد.
و قال له: يا سيّدي ادع اللّه لي فما لي مركوب سوى برذوني هذا على ضعفه، فقال: قوّاك اللّه يا أبا هاشم و قوّى برذونك، قال: فكان أبو هاشم يصلّي الفجر ببغداد و يسير على البرذون فيدرك الزوال من يومه ذلك عسكر سرّ من رأى و يعود من يومه إلى بغداد إذ شاء على ذلك البرذون بعينه، فكان هذا من أعجب الدّلائل الّتي شوهدت. (٢)
٧- روى ابن شهرآشوب انه: قال المتوكّل لابن السّكيت اسأل ابن الرّضا مسألة عوصاء بحضرتي. فسأله، فقال: لم بعث اللّه موسى بالعصا و بعث عيسى بابراء الأكمه و الأبرص و احياء الموتى، و بعث محمّدا بالقرآن و السّيف؟ فقال ابو الحسن (عليه السلام): بعث اللّه موسى بالعصا و اليد البيضاء في زمان الغالب على اهله السّحر، فاتاهم من ذلك ما قهر سحرهم و بهرهم و اثبت الحجّة عليهم، و بعث عيسى بابراء الأكمه و الأبرص و إحياء الموتى باذن اللّه في زمان الغالب على أهله الطّب فاتاهم من ابراء الاكمه و الأبرص و احياء الموتى باذن اللّه فقهرهم و بهرهم.
و بعث محمّدا بالقرآن في زمان الغالب على اهله السّيف و الشّعر فأتاهم من القرآن الزاهر و السّيف القاهر ما بهر به شعرهم و بهر سيفهم و اثبت الحجّة عليهم، فقال ابن السّكيت: فما الحجّة الآن؟ قال: العقل، يعرف به الكاذب على اللّه فيكذّب.
فقال يحيى بن اكثم: ما لابن السّكيت و مناظرته و انما هو صاحب نحو و شعر و لغة، و رفع قرطاسا فيه مسائل فاملى عليّ بن محمّد (عليهما السلام) على ابن السّكيت
(١) اعلام الورى: ٣٤٣.
(٢) اعلام الورى: ٣٤٤.