مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧ - ٤- باب فضائله و مناقبه
باحوران و نحن الكلمات الّتي لا تدرك فضائلنا و لا تستقصى.
و امّا الجنّة: ففيها من الماكل و المشرب و الملاهي ما تشتهي الانفس و تلذ الاعين و اباح اللّه ذلك لآدم، و الشّجرة الّتي نهى اللّه آدم عنها و زوجته ان ياكلا منها شجرة الحسد، عهد اللّه إليهما ان لا ينظر الى من فضّله اللّه عليهما و الى خلايقه بعين الحسد فنسى و لم يجد له عزما.
و امّا قوله: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً فانّ اللّه تعالى زوّج الذّكران المطيعين و معاذ اللّه ان يكون الجليل العظيم عني ما لبست على نفسك تطلب الرّخص لارتكاب المحارم و من يفعل ذلك يلق اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة و يخلد فيه مهانا ان لم يتب.
فامّا شهادة امرأة و حسدها الّتي جازت: فهي القابلة الّتي جازت شهادتها مع الرّضا فان لم يكن رضى، فلا اقل من امراتين تقوم المرأتان بدل الرّجل للضّرورة، لانّ الرّجل لا يمكنه ان يقوم مقامها فان كانت وحدها قبل قولها مع يمينها.
فامّا قول عليّ (عليه السلام) في الخنثى: فهو كما قال يرث من المبال و ينظر إليه قوم عدول ياخذ كل واحد منهم مرآة و يقوم الخنثى خلفهم عريانة و ينظرون الى المرأة فيرون الشّيء و يحكمون عليه.
و امّا الرّجل النّاظر الى الرّاعي و قد نزا على شاة: فان عرفها ذبحها و أحرقها و ان لم يعرفها قسّمها الامام نصفين و ساهم بينهما فان وقع السّهم على احد القسمين فقد اقسم النصف الآخر ثمّ يفرق الّذي وقع عليه السّهم نصفين و يقرع بينهما فلا يزال كذلك حتّى يتقي اثنتان فيقرع بينهما، فايتهما وقع السهم عليها ذبحت و أحرقت و قد نجا سائرهما و سهم الامام سهم اللّه لا يخب.
و امّا صلاة الفجر و الجهر فيها بالقراءة: لأنّ النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يغلس بها فقراءتها من اللّيل.
و امّا قول امير المؤمنين (عليه السلام): بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار لقول رسول اللّه صلى