مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٢ - دلالات الامام الهادي
فقلت: الا ترون قبرا محفورا و جبلا شاهقا و موكلون لا يرحمون يريدون ان يدهدهوني منه و يدفنوني فيه؟ قالوا: بلى أ رأيت لو جعلنا الطالب مثل المطلوب، فدهدهناه من الجبل و دفناه في القبر لحرز نفسك فتكون لقبر محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) خادما؟ قلت: بلى و اللّه فمضوا إليه يعني الحاجب فتناولوه و جرّوه و هو يستغيث و لا يسمع به أصحابه و لا يشعرون به.
ثم صعدوا به في الجبل و دهدهوا به منه، فلم يصل الى الأرض حتى تقطع أوصاله فجاء اصحابه و ضجّوا بالبكاء و اشتغلوا عني، فقمت و تناولني العشرة فطاروا بي إليك في هذه السّاعة و هم وقوف ينتظرون ليمضوا بي الى قبر محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) بالمدينة اكون خادما، و مضى فجاء الرجل الى علي بن محمد (عليه السلام) فاخبره.
ثم لم يلبث الا قليلا حتى جاء الخبر بأنّ قوما أخذوا ذلك الحاجب فدهدهوه من ذلك الجبل و دفنه أصحابه في ذلك القبر، و هرب الرجل الذي كان أراد ان يدفنه أصحابه في ذلك القبر فجعل علي بن محمد (عليهما السلام) يقول للرجل: إنهم لا يعلمون ما يعلم، فضحك. (١)
٧٧- عنه، باسناده عن علي بن مهران قال: انّه سار إلى سرّ من رأى و كانت زينب الكاذبة ظهرت و زعمت أنها زينب بنت علي بن أبي طالب (عليه السلام) و حضرها المتوكل و سألها فانتسبت إلى علي بن ابي طالب و فاطمة، فقال لجلسائه:
كيف بنا و تصحيح امر هذه و عند من نجده؟ فقال الفتح بن خاقان: ابعث إلى ابن الرضا فاحضره حتى يخبرك بحقيقة امرها فاحضر، فرحّب به المتوكل و اجلسه معه على سريره، فقال: ان هذه تدّعي كذا ما عندك؟
فقال: المحنة في هذا قريبة، ان اللّه حرّم لحم جميع من ولدته فاطمة و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) على السباع فان كانت صادقة لم تتعرض لها فان كانت كاذبة أكلها.
(١) الثاقب: ٢١٦.