مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦١ - ١٠٢- باب تفسير آيات من سورة و الفجر
عينيه فينظر إليهم واحدا واحدا و يفتح له باب إلى الجنة فينظر إليها.
فيقول له هذا ما أعد اللّه لك و هؤلاء رفقاؤك أ فتحب اللحاق بهم أو الرجوع إلى الدنيا قال فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أ ما رأيت شخصه و رفع حاجبيه إلى فوق من قوله لا حاجة لي إلى الدنيا و لا الرجوع إليها و يناديه مناد من بطنان العرش يسمعه و يسمع من بحضرته يا أيّتها النّفس المطمئنّة إلى محمد و وصيه و الأئمة من بعده ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً بالولاية بولاية علي مرضيّة بالثواب فَادْخُلِي فِي عِبادِي مع محمد [(صلى اللّه عليه و آله و سلّم)] و أهل بيته [(عليهم السلام)] وَ ادْخُلِي جَنَّتِي غير مشوبة.
٢- فرات: حدثنا محمد بن عيسى بن زكريا الدهقان معنعنا عن محمد بن سليمان الديلمي قال حدثنا أبي قال سمعت الإفريقي يقول سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المؤمن أ يستكره على قبض روحه قال لا و اللّه قلت و كيف ذاك قال لأنه إذا حضره ملك الموت [(عليه السلام)] جزع فيقول له ملك الموت لا تجزع فو اللّه لأنا أبر بك و أشفق [عليك] من والد رحيم لو حضرك افتح عينيك فانظر قال و يتهلل له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و الأئمة من بعدهم و فاطمة عليهم الصلاة السلام و التحية و الإكرام.
قال فينظر إليهم فيستبشر بهم فما رأيت شخصه تلك قلت بلى قال فإنما ينظر إليهم قال قلت جعلت فداك قد يشخص المؤمن و الكافر قال ويحك إن الكافر يشخص منقلبا إلى خلفه لأن ملك الموت إنما يأتيه ليحمله من خلفه و المؤمن ينظر أمامه و ينادي روحه مناد من قبل رب العزة من بطنان العرش فوق الأفق الأعلى و يقول:
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إلى محمد و آله ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً