مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤ - ٨٤- باب تفسير آيات من سورة القلم
٨٤- باب تفسير آيات من سورة القلم.
١- عاصم عن أبي إسحاق النحوي قال دخلت على أبى عبد اللّه (عليه السلام) فقال إن اللّه أدب نبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) على محبته «إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» ثم فوض إليه فقال «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا»، «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ» و إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فوض إلى علي (عليه السلام) وائبته فسلمتم و جحد الناس فو اللّه لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا و تصمتوا إذا صمتنا و نحن فيما بينكم و بين اللّه و اللّه ما جعل لأحد من خير في خلاف أمره.
٢- علي بن إبراهيم: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ.
قال فحدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن القصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن ن و القلم، قال إن اللّه خلق القلم من شجرة في الجنة يقال لها الخلد ثم قال لنهر في الجنة كن مدادا فجمد النهر و كان أشد بياضا من الثلج و أحلى من الشهد ثم قال للقلم اكتب قال و ما أكتب يا رب.
قال اكتب ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة، فكتب القلم في رق أشد بياضا من الفضة و أصفى من الياقوت ثم طواه فجعله في ركن العرش ثم ختم على فم القلم فلم ينطق بعد و لا ينطق أبدا، فهو الكتاب المكنون