مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٨ - ١٠- باب حفر زمزم و ما جرى للكعبة
١٠- باب حفر زمزم و ما جرى للكعبة
١- محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار قال حدثني إسماعيل بن جابر قال كنت فيما بين مكة و المدينة أنا و صاحب لي فتذاكرنا الأنصار فقال أحدنا هم نزاع من قبائل و قال أحدنا هم من أهل اليمن قال فانتهينا إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو جالس في ظل شجرة فابتدأ الحديث و لم نسأله فقال إن تبعا لما أن جاء من قبل العراق و جاء معه العلماء و أبناء الأنبياء.
فلما انتهى إلى هذا الوادي لهذيل أتاه أناس من بعض القبائل فقالوا إنك تأتي أهل بلدة قد لعبوا بالناس زمانا طويلا حتى اتخذوا بلادهم حرما و بنيتهم ربا أو ربه فقال إن كان كما تقولون قتلت مقاتليهم و سبيت ذريتهم و هدمت بنيتهم قال فسالت عيناه حتى وقعتا على خديه.
قال فدعا العلماء و أبناء الأنبياء فقال انظروني و أخبروني لما أصابني هذا قال فأبوا أن يخبروه حتى عزم عليهم قالوا حدثنا بأي شيء حدثت نفسك قال حدثت نفسي أن أقتل مقاتليهم و أسبي ذريتهم و أهدم بنيتهم فقالوا إنا لا نرى الذي أصابك إلا لذلك قال و لم هذا قالوا لأن البلد حرم اللّه و البيت بيت اللّه و سكانه ذرية إبراهيم خليل الرحمن.
فقال صدقتم فما مخرجي مما وقعت فيه قالوا تحدث نفسك بغير ذلك فعسى اللّه أن يرد عليك قال فحدث نفسه بخير فرجعت حدقتاه حتى ثبتتا