مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٠ - ٣- باب فضل الحج و العمرة
يتعب بدنه و يضجر نفسه و ينفق ماله و يطيل الغيبة عن أهله لا في مال يرجوه و لا إلى تجارة و كان أبي يقول و ما أفضل من رجل يجيء يقود بأهله و الناس وقوف بعرفات يمينا و شمالا يأتي بهم الفج فيسأل بهم اللّه تعالى.
١١٠- عنه بهذا الإسناد عن صفوان و فضالة عن القاسم بن محمد عن الكاهلي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يذكر الحج فقال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هو أحد الجهادين هو جهاد الضعفاء و نحن الضعفاء أما إنه ليس شيء أفضل من الحج إلا الصلاة في الحج هاهنا صلاة و ليس في الصلاة حج لا تدع الحج و أنت تقدر عليه أ ما ترى أنه يشعث فيه رأسك و يقشف فيه جلدك و تمتنع فيه من النظر إلى النساء و إنا نحن هاهنا و نحن قريب و لنا مياه متصلة ما نبلغ الحج حتى يشق علينا فكيف أنت في بعد البلاد و ما من ملك و لا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغير مطعم و مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها و ذلك لقوله تعالى وَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ.
١١١- الطوسي عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الحاج حملانه و ضمانه على اللّه فإذا دخل المسجد الحرام و كل اللّه به ملكين يحفظان طوافه و صلاته و سعيه فإذا كان عشية عرفة ضربا على منكبه الأيمن و يقولان له يا هذا أما ما مضى فقد كفيته فانظر كيف تكون فيما تستقبل.
١١٢- عنه عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الحاج يصدرون على ثلاثة أصناف فصنف يعتقون من النار و صنف يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه و صنف يحفظ في أهله و ماله فذلك