مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٥ - ١٦- ادعية السحر فى شهر رمضان
أنت المحسن و نحن المسيئون فتجاوز يا ربّ عن قبيح ما عندنا بجميل ما عندك، و أىّ جهل يا ربّ لا يسعه جودك او أى زمان أطول من أناتك و ما قدر أعمالنا فى جنب نعمك، و كيف نستكثر أعمالا نقابل بها كرمك بل كيف يضيق على المذنبين ما وسعهم من رحمتك يا واسع المغفرة يا باسط اليدين بالرحمة فوعزتك يا سيّدى لو نهرتنى ما برحت من بابك و لا كففت عن تملقك لما انتهى الىّ من المعرفة بجودك و كرمك.
أنت الفاعل لما تشاء تعذب من تشاء بما تشاء كيف تشاء و ترحم من تشاء بما تشاء كيف تشاء لا تسأل عن فعلك و لا تنازع فى ملكك و لا تشارك فى أمرك و لا تضادّ فى حكمك و لا يعترض عليك أحد فى تدبيرك لك الخلق و الأمر تبارك اللّه ربّ العالمين.
يا ربّ هذا مقام من لا ذبك و استجار بكرمك و الف احسانك و نعمك و أنت الجواد الّذي لا يضيق عفوك و لا ينقص فضلك و لا تقل رحمتك و قد توثقنا منك بالصّفح القديم و الفضل العظيم و الرحمة الواسعة أ فتراك يا ربّ تخلف ظنوننا أو تخيّب آمالنا كلّا يا كريم فليس هذا ظننا بك و لا هذا فيك طمعنا يا ربّ إن لنا فيك أملا طويلا كثيرا إنّ لنا فيك رجاء عظيما عصيناك و نحن نرجو أن تستر علينا و دعوناك و نحن نرجو أن تستجيب لنا.
فحقق رجائنا يا مولانا فقد علمنا ما تستوجب باعمالنا و لكن علمك فينا و علمنا بانك لا تصرفنا عنك و ان كنّا غير مستوجبين لرحمتك فانت أهل ان تجود علينا و على المذنبين بفضل سعتك فامنن علينا بما أنت أهله وجد علينا فانّا محتاجون الى نيلك يا غفار بنورك اهتدينا و بفضلك استغنينا و بنعمتك أصبحنا و أمسينا ذنوبنا بين يديك نستغفرك اللّهم منها و نتوب إليك.
تتحبّب إلينا بالنّعم و نعارضك بالذنوب خيرك إلينا نازل و شرّنا إليك