مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩١ - ٦- باب دلائله
قال: لمّا كان فى اللّيلة الّتي وعد فيها علىّ بن الحسين (عليهما السلام) قال لمحمّد (عليه السلام): يا بنىّ ابغنى وضوءا قال: فقمت فجئته بوضوء قال: لا أبغى هذا فإنّ فيه شيئا ميتا قال:
فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة فجئته بوضوء غيره، فقال: يا بنىّ هذه اللّيلة الّتي وعدتها، فأوصى بناقته أن يحظر لها حظار، و أن يقام لها علف فجعلت فيه. قال: فلم تلبث أن خرجت حتّى أتت القبر فضربت بجرّانها و رغت و هملت عيناها.
فاتى محمّد بن علىّ فقيل له: إنّ النّاقة قد خرجت فأتاها فقال: صه الآن قومى بارك اللّه فيك، فلم تفعل، فقال: و إن كان ليخرج عليها إلى مكّة فيعلّق السوط على الرّحل فما يقرعها حتّى يدخل المدينة، قال: و كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام) يخرج فى اللّيلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير و الدّراهم حتى يأتى بابا بابا فيقرعه ثمّ ينيل من يخرج إليه فلمّا مات علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقدوا ذاك، فعلموا أنّ عليّا (عليه السلام) كان يفعله (١)
. ١٥- عنه، عن محمّد بن أحمد، عن عمه عبد اللّه بن الصلت، عن الحسن بن علىّ بن بنت الياس، عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إنّ علىّ بن الحسين (عليهما السلام) لما حضرته الوفاة أغمى عليه ثم فتح عينيه و قرأ اذا وقعت الواقعة و إنا فتحنا لك و قال: الحمد للّه الّذي صدقنا وعده و أورثنا الأرض نتبوأ من الجنّة حيث نشاء فنعم أجر العاملين ثم قبض من ساعته و لم يقل شيئا (٢)
. ١٦- أبو جعفر الطبرى الامامى حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البلوى قال سمعت عمارة بن يزيد، قال حدّثنى إبراهيم بن سعد قال: لما كانت واقعة الحرّة و اغار الجيش على المدينة و أباحها ثلاثا وجه بردعة الحمار صاحب يزيد بن معاوية فى
(١) الكافى: ١/ ٤٦٨.
(٢) الكافى: ١/ ٤٦٨.