مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٦ - ١٠- باب الايمان و الكفر
بهذا الفرق و الخوف، و أحقّ منك، قال: فقام و لم يحدث شيئا و رجع إلى أهله و ليست له همّه إلّا التوبة و المراجعة، فبينا هو يمشى إذ صادفه راهب يمشي فى الطريق فحميت عليها الشمس فقال الراهب للشّاب: ادع اللّه يظلّنا بغمامة فقد حميت علينا الشّمس.
فقال الشّاب: ما أعلم أنّ لي عند ربّى حسنة فأتجاسر على أن أسأله شيئا قال: فأدعو أنا و تؤمنّ أنت؟ قال نعم فأقبل الرّاهب يدعو و الشّاب يؤمن، فما كان بأسرع من أن أظلّتهما غمامة، فمشيا تحتها مليّا من النهار ثمّ تفرّقت الجادة جادّتين فأخذ الشّاب فى واحدة و أخذ الراهب فى واحدة فإذا السحابة مع الشّاب، فقال:
الراهب أنت خير منّى لك استجيب، و لم يستجب لى، فأخبرني ما قصّتك؟ فأخبره بخبر المرأة فقال: غفر لك ما مضى حيث دخلك الخوف، فانظر كيف تكون فيما تستقبل (١)
. ١٧- عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبى حمزة الثماليّ، قال: قال علىّ بن الحسين (صلوات الله عليهما): من عمل بما افترض اللّه عليه فهو من خير الناس (٢)
. ١٨- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عاصم بن حميد، عن أبى حمزة عن علىّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: من عمل بما افترض اللّه عليه فهو من أعبد النّاس (٣)
. ١٩- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبى حمزة عن علىّ بن الحسين (صلوات الله عليهما) قال: لا عمل إلّا
(١) الكافى: ٢/ ٦٩.
(٢) الكافى: ٢/ ٨١.
(٣) الكافى: ٢/ ٨٤.