مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥ - باب سيرته و فضائله
غير انى اعلم أنّه لا يزيد فى ملكك طاعة المطيعين و لا ينقص منه معصية العاصين سيدى ما أنا و ما خطرى هب لى بفضلك و جلّلنى بسترك و اعف عنّى توبيخى بكرم وجهك الهى و سيدى ارحمنى مصروعا على الفراش يقلّبنى ايدى أحبّتى و ارحمنى مطروحا على المغتسل يغسلنى جناح اجيرتى و ارحمنى محمولا قد تناول الأقرباء أطراف جنازتى و ارحم فى ذلك البيت المظلم وحشتى و غربتى و وحدتى، قال طاوس: فبكيت حتى علا نحيبى فالتفت الىّ فقال ما يبكيك يا يمانى أو ليس هذا مقام المذنبين، قلت حبيبى حقيق على اللّه أن لا يردّك وجدك محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) (١)
. ٣٨- عنه قال زرارة بن أعين سمع سائل فى جوف اللّيل و هو يقول اين الزاهدون فى الدّنيا الراغبون فى الآخرة فهتف به هاتف من ناحية البقيع يسمع صوته و لا يرى شخصه ذلك علىّ بن الحسين (عليهما السلام) (٢)
. ٣٩- عنه قال علىّ بن الحسين (عليهما السلام) نحن ائمة المسلمين و حجج اللّه على العالمين و سادة المؤمنين و قادة الغر المحجلين و موالى المؤمنين و نحن أمان أهل الأرض كما انّ النجوم امان لأهل السماء و نحن الذين بنا يمسك اللّه السماء أن تقع إلّا باذنه و بنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها و بنا ينزل الغيث و بنا ينشر الرحمة و يخرج بركات الأرض و لو لا ما فى الارض منّا لساخت بأهلها ثمّ قال (عليه السلام): و لم تخل الارض مذ خلق اللّه آدم من حجّة للّه فيها ظاهرة مشهورة أو غائب مستورة لا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة للّه فيها و لو لا ذلك لم يعبد اللّه قال سليمان فقلت للصادق (عليه السلام): فكيف ينفع النّاس بالحجّة الغائب المستور قال: كما ينتفع بالشمس اذا سترها السّحاب (٣)
.
(١) روضة الواعظين: ١٧٠.
(٢) روضة الواعظين: ١٧٠.
(٣) روضة الواعظين: ١٧٠.