مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧ - باب سيرته و فضائله
أعوذ بك أن تحسن فى لوامح العيون علانيتى و تقبح عندك سريرتى اللّهم كما أسأت و أحسنت إلىّ فاذا عدت فعد علىّ (١)
. ٤٣- عنه قال: كان يقول: إنّ قوما عبدوا اللّه رهبة فتلك عبادة العبيد و آخرين عبدوه رغبة فتلك عبادة التّجار و إنّ قوما عبدوا اللّه شكرا فتلك عبادة الاحرار (٢)
. ٤٤- منها أنه كان (عليه السلام) لا يحبّ أن يعينه على طهوره أحد، و كان يستقى الماء لطهوره و يخمره قبل أن ينام فاذا قام من اللّيل بدأ بالسواك ثم توضأ ثم يأخذ فى صلاته، و كان يقضى ما فاته من صلاة نافلة النهار فى الليل و يقول: يا بنىّ ليس هذا عليكم بواجب و لكن أحبّ لمن عوّد منكم نفسه عادة من الخير أن يدوم عليها و كان لا يدع صلاة اللّيل فى السفر و الحضر (٣)
. ٤٥- عنه قال: كان من كلامه (عليه السلام): عجبت للمتكبر الفخور الّذي كان بالأمس نطفة و هو غدا جيفة و عجبت كلّ العجب لمن شك فى اللّه و هو يرى خلقه و عجبت كلّ العجب لمن أنكر النشأة الاخرى و هو يرى النشأة الأولى و عجبت كلّ العجب لمن عمل لدار الفناء و ترك العمل لدار البقاء، و كان اذا أتاه السائل يقول مرحبا بمن يحمل لى زادى الى الآخرة (٤)
. ٤٦- روى ابن شهرآشوب عن حمران بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام) انه كان يعول مائة بيت من فقراء المدينة و كان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى و الأضرّا و الزمنى و المساكين الذين لا حيلة لهم و كان يناولهم بيده و من كان منهم له عيال حمله الى عياله من طعامه، و كان لا يأكل طعاما حتّى يبدأ فيتصدّق به (٥)
.
(١) كشف الغمة: ٢/ ٧٥.
(٢) كشف الغمة: ٢/ ٧٥.
(٣) كشف الغمة: ٢/ ٧٥.
(٤) كشف الغمة: ٢/ ٧٦.
(٥) المناقب: ٢/ ٢٥٤.