مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٢ - ٦- باب دلائله
رزق حاضر يأكل فيها البرّ و الفاجر.
فقلت: ما عليها أحزن إنّه لكما تقول، فقال: اعلى الآخرة فانّه وعد صادق يحكم فيه مالك قاهر قال: قلت: ما على هذا احزن و انّه لكما تقول فقال: و ما حزنك يا على؟ فقلت: ما أتخوّف من فتنة ابن الزبير فقال لى: يا علىّ هل رأيت أحد اسأل اللّه فلم يعطه قلت لا، قال: فخاف اللّه فلم يكفه قلت لا فغاب عنّى فقيل لى يا علىّ بن الحسين هذا الخضر (عليه السلام) ناجاك (١)
. ٧٤- عنه قال: و وقع إلى كتاب دلايل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تأليف أبى العبّاس عبد اللّه بن جعفر الحميرى، فنقلت منه قال: دلايل أبى محمّد علىّ بن الحسين بن علىّ ابن أبى طالب (عليهم السلام)، كان علىّ بن الحسين فى سفر و كان يتغدّى و عنده رجل: فأقبل غزال فى ناحية يتقمّم و كانوا يأكلون على سفرة فى ذلك الموضع، فقال له علىّ بن الحسين ادن فكل، فانت آمن، فدنى الغزال فأقبل يتقمّم من السفرة: فقام الرّجل الّذي كان يأكل معه بحصا فقذف بها ظهره فنفر الغزال و مضى، فقال له علىّ ابن الحسين: أخفرت ذمّتى لا كلّمتك كلمة أبدا (٢)
. ٧٥- عنه، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إن أبى خرج الى ماله و معنا ناس من مواليه و غيرهم، فوضعت المائدة لنتغدّى و جاء ظبى و كان منه قريبا، فقال له:
يا ظبى أنا علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب و أمّى فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هلمّ الى هذا الغداء فجاء الظبّى حتّى أكل معهم ما شاء اللّه أن يأكل ثمّ تنحى الظبى، فقال له: بعض غلمانه ردّ علينا فقال: لهم لا تخفروا ذمّتى؟ قالوا: لا.
فقال له: يا ظبى أنا علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب و أمّى فاطمة بنت
(١) كشف الغمة: ٢/ ٧٦.
(٢) كشف الغمة: ٢/ ١٠٩.