مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢١ - ٦- باب دلائله
غيرنا و باع الرّجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى دينه منه، و حسنت بعد ذلك حاله فقال بعض المخالفين ما أشدّ هذه التفاوت بينا علىّ بن الحسين لا يقدر أن يسدّ منه فاقة اذا اغناه هذه الغناء العظيم كيف يكون هذا و كيف يعجز عن سدّ الفاقة من يقدر على الغناء العظيم، فقال: علىّ بن الحسين (عليهم السلام) هكذا قالت قريش للنبىّ (عليه السلام) كيف يمضى الى بيت المقدّس و يشاهد ما فيه من آثار الأنبياء من مكّة و يرجع إليها فى ليلة واحدة من لا يقدر أن يبلغ من مكّة الى المدينة الّا فى اثنى عشر يوما و ذلك حين هاجر معها.
ثمّ قال علىّ بن الحسين (عليهما السلام) جهلوا و اللّه أمر اللّه و أمر أوليائه معه انّ المراتب الرّفيعة لا تنال الّا بالتسليم للّه جلّ ثناؤه و ترك الاقتراح عليه و الرضا بما يريدهم به أنّ أولياء اللّه صبروا على المحن و المكاره صبرا لم يساويهم فيه غيرهم فجازاهم للّه عزّ و جلّ عن ذلك بازاء ما وجب لهم نجح جميع طلباتهم لكنّهم مع ذلك لا يريدون منه الّا ما يريده لهم (١)
. ٧٢- عنه، قال الزهرى حدّثنا علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و كان أفضل هاشمىّ أدركناه قال احبّونا حبّ الاسلام فما زال حبّكم لنا حتّى صار شيئا علينا (٢)
. ٧٣- الاربلى، قال أبو حمزة الثماليّ: أتيت باب علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فكرهت أن أصوّت فقعدت حتّى خرج فسلمت عليه و دعوت له فردّ علىّ ثمّ انتهى الى حائط فقال: يا با حمزة أ لا ترى هذا الحائط؟ فقلت: بلى يا ابن رسول اللّه قال:
فانّى اتكأت عليه يوما و أنا حزين، و اذا رجل حسن الوجه، حسن الثياب ينظر فى تجاه وجهى ثمّ قال: يا علىّ بن الحسين ما لي أراك كئيبا حزينا أعلى الدّنيا؟ فهو
(١) روضة الواعظين: ١٦٨.
(٢) روضة الواعظين: ١٦٩.