مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٠ - ٦- باب دلائله
و أنّ اللّه لا يردّهم عن شيء طلبا لهم، ثمّ يعترفون أخرى بالعجز عن إصلاح خواص إخوانهم فاتّصل ذلك بالرجل صاحب القصّة، فجاء إلى علىّ بن الحسين (عليهما السلام)، فقال يا ابن رسول اللّه بلغنى عن فلان كذا و كذا و كان ذلك أغلظ علىّ من محنتى.
فقال علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقد أذن اللّه فى فرجك يا فلانة احملى سحورى و فطورى، فحملت قرصين، فقال علىّ بن الحسين (عليهما السلام) للرجل خذهما فليس عندنا غيرهما، فانّ اللّه يكشف عنك بهما و ينيلك خيرا واسعا منهما فاخذهما الرّجل و دخل السّوق ما يدرى ما يصنع بهما يتفكّر فى ثقل دينه و سوء حال عياله، و يوسوس إليه الشيطان أين موقع هاتين حاجتك.
فمرّ بسماّك قد بات عليه سمكته قد أراحت فقال له سمكتك هذه بائرة عليك و إحدى قرصتى هاتين بائرة علىّ فهل لك أن تعطينى سمكتك بائرة و تأخذ قرصتى هذه البائرة، فقال: نعم فأعطاه السّمكة، و أخذ القرصة ثمّ مرّ برجل معه ملح قليل مزهود فيه فقال هل لك أن تعطينى ملحك هذه المزهود فيه بقرصتى هذه المزهود فيها قال: نعم ففعل فجاء الرّجل بالسّمكة و الملح.
فقال هذه بهذه فلمّا شقّ بطن السّمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين فحمد اللّه عليهما فبينا هو فى سروره ذلك اذ قرع بابه فنظر من الباب فاذا صاحب السّمكة و صاحب الملح قد جاءا يقول كلّ واحد منهما يا عبد اللّه جهدنا أن نأكل نحن أو أحد من عيالنا هذا القرص فلم نعمل فيه أسناننا و ما نظنّك إلّا و قد تناهيت فى سوء الحال و مرنت على الشقاء قد رددنا فأخذ القرصين منهما فلمّا استقرّ بعد انصرافهما عنه قرع بابه فاذا رسول علىّ بن الحسين (عليهما السلام).
فدخل فقال انّه يقول لك انّ اللّه قد أتاك الفرج فاردد طعامنا فانّه لا يأكله