مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٨ - ٦- باب دلائله
مجهول ما أقول فيه، و اللّه ما رؤى مثله، قال علىّ بن زيد، فقلت له: و اللّه إنّ هذه الحجّة لوكيدة يا سعيد، فلم لم تصلّ على جنازته.
قال: سمعته يقول: أخبرنى أبى أبو عبد اللّه الحسين، عن أبيه، عن النبيّ (عليهم السلام)، عن جبرئيل، عن اللّه تعالى أنّه، قال: ما من عبد من عبادى آمن بى، و صدّق بك و صلّى فى مسجدك ركعتين على خلاء من الناس، إلّا غفرت له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر، فلم أر شاهدا أفضل من علىّ بن الحسين، حيث حدّثنى بهذا الحديث فلمّا أن مات شهد جنازته البرّ و الفاجر و أثنى عليه الصالح و الطالح و انهال النّاس يتّبعونه حتّى وضعت الجنازة.
فقلت: إن أدركت الركعتين يوما من الدهر فاليوم فلم يبق رجل و لا امرأة ثمّ خرجتا إلى الجنازة، فوثبت لأصلّى فجاء تكبير من السماء فاجابه تكبير من الأرض ففزعت و سقطت على وجهى، فكبّر من فى السّماء سبعا و كبّر من فى الأرض سبعا و صلّوا على علىّ بن الحسين (صلوات الله عليهما) و دخل النّاس المسجد فلم أدرك الركعتين و لا الصلاة عليه، إنّ هذا لهو الخسران المبين قال: فبكى سعيد، و قال: ما أردت إلّا خيرا، ليتنى كنت صلّيت عليه، فانّه ما رؤى مثله (١)
. ٦٩- عنه، عن أبى خديجة، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، قال: و كان علىّ بن الحسين (صلوات الله عليهما) مع أصحابه، فى طريق مكّة، فمرّ به ثعلب و هم يتغدّون فقال لهم علىّ بن الحسين: هل لكم أن تعطونى موثقا من اللّه لا تهيجون هذا الثعلب فأدعوه فيجيئنى فحلفوا له فقال: يا ثعلب أنت آمن فجاء حتّى أقعى بين يديه، فطرح إليه فولّى به فأكله.
ثمّ قال: هل لكم أن تعطونى أيضا موثقا من اللّه فأدعوه أيضا فيجيبني؟
(١) الثاقب فى المناقب: ٣٥٦.