مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٩ - ٦- باب دلائله
فحلفوا له فقال: يا ثعلب. أنت آمن فجاء حتّى أقعى بين يديه، فكلح له رجل فى وجهه، فخرج يعدو، فقال: (صلوات الله عليه) و أيّكم الّذي خفر ذمّتى فأخبره الرجل ثمّ استغفر اللّه و سكت (١)
. ٧٠- عنه، عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال بينما علىّ بن الحسين (صلوات الله عليهما) مع أصحابه إذا أقبلت ظبية من الصحراء حتّى قامت حذاءه و حمحمت فقال بعض القوم: يا ابن رسول اللّه ما تقول هذه الظيبة قال: تزعم أن فلانا القرشىّ أخذ خشفها بالأمس و أنّها لم ترضعه من الأمس شيئا فبعث إليه علىّ بن الحسين أن أرسل الىّ بالخشف، فبعث به إليه، فلمّا أن رأته حمحمت و ضربت بيده ثمّ رجع فوهبه علىّ بن الحسين (عليهما السلام) لها و كلّمها بكلام نحو كلامها فحمحمت و ضربت بيدها، و انطلقت و الخشف معها فقالوا يا بن رسول اللّه ما الّذي قالت؟ قال: دعت اللّه لكم و جزتكم خيرا (٢)
. ٧١- الفتال النيشابوريّ، قال الزهرى، كنت عند علىّ بن الحسين فجاء رجل من أصحابه، فقال له علىّ بن الحسين ما خبرك أيّها الرجل فقال الرجل خبرى يا ابن رسول اللّه إنّى أصبحت و علىّ خمسمائة دينار دين لا قضاء عندى لها ولى عيال ثقال ليس لى ما اعود عليهم به قال فبكى علىّ بن الحسين بكاء شديدا فقيل له ما يبكيك يا ابن رسول اللّه، فقال و هل يعدّ البكاء الّا المصائب و المحن الكبار قالوا كذلك يا ابن رسول اللّه قال فايّة محنة و مصيبة أعظم على حرّ مؤمن من أن يرى بأخيه المؤمن خلّة فلا يمكنه سدّها و يشاهده على فاقة فلا يطيق رفعها.
قال و تفرّقوا عن مجلسهم ذلك فقال بعض المخالفين، و هو يطعن، على علىّ بن الحسين (عليهما السلام) عجبا لهؤلاء يدّعون أنّ السماء و الأرض و كلّ شيء يطيعهم
(١) الثاقب فى المناقب: ٣٥٨.
(٢) الثاقب فى المناقب: ٣٥٨.