مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٥ - ٦- باب دلائله
داود من الخطيئة إلى ان بعث اللّه يونس.
فأوحى اللّه إليه أن يا يونس تولّ أمير المؤمنين عليّا و الأئمّة الراشدين من صلبه فى كلام له قال فكيف أتولّى لم أره و لم أعرفه و ذهب مغتاظا فأوحى اللّه تعالى إلىّ أن التقمى يونس و لا توهنى له عظما فمكث فى بطنى أربعين صباحا يطوف مع البحار فى ظلمات ثلاث ينادى انّه لا إله إلّا أنت سبحانك انّى كنت من الظالمين قد قبلت ولاية علىّ بن أبى طالب، و الأئمّة الراشدين من ولده، فلمّا أن آمن بولايتكم أمرنى ربّى فقذفته على ساحل البحر فقال زين العابدين ارجع ايّها الحوت الى و كرك و استوى الماء (١)
. ٦٤- أبو جعفر المشهدى باسناده، عن أبى عبد اللّه (صلوات الله عليه) قال: جاء محمّد بن الحنفية رضى اللّه عنه إلى علىّ بن الحسين زين العابدين (صلوات الله عليهما) و قال: يا علىّ أ لست تقرّ بانّى إمام عليك؟ قال: يا عمّ لو علمت ذلك لما خالفتك و إنّ طاعتى عليك و على الخلق مفترضة و قال: يا عمّ أ ما تعلم أنّى وصىّ أبى، و أبى وصىّ أبيه؟! فتشاجرا ساعة، فقال: علىّ بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) من ترضى أن يكون بيننا؟ قال: من شئت.
قال: أ ترضى أن يكون بيننا الحجر الأسود؟ قال: سبحان اللّه أدعوك إلى الناس و تدعونى إلى حجر أسود لا يتكلّم؟ فقال علىّ (عليه السلام): يتكلّم أ ما علمت أنّه يأتى يوم القيامة و له عينان و لسان و شفتان يشهد لمن وافاه بالموافاة؟! فندنوا أنا و أنت فندعو اللّه عزّ و جلّ أن ينطقه لنا، أينا حجّة اللّه على خلقه فانطلقا و صلّيا عند مقام إبراهيم (صلوات الله عليه) و دنوا من الحجر و قد كان محمّد بن الحنفية قال له: لئن لم أجبك إلى ما دعوتنى إليه إنّى اذا لمن الظالمين.
(١) المناقب: ٢/ ٢٤٢.