مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٤ - ٦- باب دلائله
فقال أ ما تعرفه هذا علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب (عليهم السلام) فتركت الشابّ و أقبلت على الصّبى فقلت أسألك بآبائك من هذا الشابّ فقال ما تعرفه هذا أخى الخضر يأتينا كلّ يوم يسلّم علينا فقلت أسألك بحقّ آبائك لمّا أخبرتنى بما تجوز المفاوز بلا زاد.
قال بلى أجوز بزاد و زادى فيها أربعة أشياء قلت و ما هى قلت أرى الدنيا كلّها بحذافيرها مملكة اللّه و أرى الخلق كلّهم عبيد اللّه و إمائه و عياله و أرى الاسباب و الأرزاق بيد اللّه و أرى قضاء اللّه نافذا فى كلّ أرض اللّه فقلت نعم الزاد زادك يا زين العابدين و أنت تجوز بها مفاوز الآخرة فكيف مفاوز الدّنيا (١)
. ٦٣- عنه، و فى حديث أبى حمزة الثماليّ انّه دخل عبد اللّه بن عمر على زين العابدين و قال يا ابن الحسين أنت الّذي تقول إنّ يونس بن متّى إنّما ألقى من الحوت ما لقى لأنّه عرضت عليه ولاية جدّى فتوقّف عندها قال بلى ثكلتك أمّك قال فارنى آية ذلك ان كنت من الصادقين، فأمر بشدّ عينيه بعصابة و عينى بعصابة ثمّ أمر بعد ساعة بفتح أعيننا فاذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه فقال ابن عمر يا سيّدى دمى فى رقبتك اللّه اللّه فى نفسى فقال هيه و أريه إن كنت من الصادقين.
ثمّ قال يا أيّتها الحوت قال فاطّلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم و هو يقول لبّيك لبّيك يا ولىّ اللّه فقال من أنت قال أنا حوت يونس يا سيّدى، قال أنبأنا بالخبر، قال يا سيّدى انّ اللّه تعالى لم يبعث نبيّا من آدم الى ان صار جدّك محمّدا إلّا و قد عرض عليه ولايتكم أهل البيت فمن قبلها من الأنبياء سلم و تخلّص و من توقّف عنها و تتعتع فى حملها لقى ما لقى آدم من المعصية و ما لقى نوح من الغرق و ما لقى إبراهيم من النّار و ما لقى يوسف من الجبّ و ما لقى أيّوب من البلاء و ما لقى
(١) المناقب: ٢٤١.