مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٢ - ٦- باب دلائله
لو ملت بوجهى عنه لمال بوجهه عنّى أ فمن يرى راحما بعده (١)
. ٦٠- عنه، عن عبد اللّه بن سليمان الحضرمى فى خبر طويل انّ غانم بن أمّ غانم دخل المدينة و معه امّه و سأل هل تحسّون رجلا من بنى هاشم اسمه علىّ قالوا نعم هو ذاك فدلّونى على علىّ بن عبد اللّه بن عباس فقلت له معى حصاة ختم عليها علىّ و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و سمعت أنّه يختم عليه رجل اسمه علىّ فقال علىّ بن عبد اللّه بن العبّاس يا عدوّ اللّه كذبت على علىّ بن أبى طالب و على الحسن و الحسين و صار بنو هاشم يضربوننى حتّى أرجع عن مقالتى.
ثمّ سلبوا منّى الحصاة فرأيت فى ليلتى فى منامى الحسين (عليه السلام) و هو يقول لى هاك الحصاة يا غانم و امض على ابنى فهو صاحبك فانتبهت و الحصاة فى يدى فاتيت الى علىّ بن الحسين (عليهم السلام) فختمها و قال لى انّ فى أمرك لعبرة فلا تخبر به أحدا فقال فى ذلك غانم ابن أمّ غانم:
أتيت عليّا أبتغى الحقّ عنده * * * و عند علىّ عبرة لا احاول
فشدّ وثاقي ثمّ قال لى اصطبر * * * كأنّى مخبول عرانى خابل
فقلت لحاك اللّه و اللّه لم اكن * * * لأكذب فى قولى الّذي أنا قائل
و خلى سبيلى بعد ضنك فأصبحت * * * محلّاته نفسى و سربى سائل
و قلت و خير القول ما كان صادقا * * * و لا يستوى فى الدين حق و باطل
و لا يستوى من كان بالحقّ عالما * * * كآخر يمسى و هو للحقّ جاهل
و أنت الامام الحقّ يعرف فضله * * * و إن قصرت عنه النّهى و الفضائل
و أنت وصىّ الأولياء محمّد * * * أبوك و من نيطت إليه الوسائل
(٢)
٦١- عنه، عن كتاب الارشاد، عن الزّهرى قال سعيد بن المسيّب: كان
(١) المناقب: ٢/ ٢٣٩.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٤٠.