مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٨ - ٦- باب دلائله
الىّ أبى انّه قال يا بنىّ اذا أنا مت فلا يلى غسلى غيرك، فانّ الامام لا يغسله إلّا مثله بعده اعلم يا بنىّ انّ عبد اللّه أخاك سيدعوا الناس الى نفسه فامنعه فان أبى فدعه فانّ عمره قصير قال الباقر (عليه السلام): فلما مضى أبى ادّعى عبد اللّه الامامة فلم انازعه فلم يلبث الّا شهورا يسيرة حتّى قضى نحبه، و قال سيخرج ابنى زيد بعد موتى و يدعوا الرجال الى نفسه و يخلع ابنى جعفرا و لا يلبث الّا ثلثا حتّى يقتل و يصلب و يحرق بالنار و يذرى بالريح و يمثل به مثلة ما مثل بها أحد قبله (١)
. ٥٢- عنه قال: إنّ حماد بن حبيب الكوفى القطان قال خرجنا سنة حجاجا فرحلنا من زبالة فاستقبلنا ريح سوداة مظلمه فتفرقت القافلة فتهت فى تلك البرارى فاتيت الى واد قفر فجننى الليل فآويت الى شجرة فلما اختلط الظلام اذا أنا بشابّ عليه أطمار بيض، قلت هذا ولىّ من أولياء اللّه متى ما أحس بحركتى خشيت نفاذه فاخفيت نفسى فدنا الى موضع فتهيأ للصلاة و قد نبع له ماء فوثب قائما يقول.
يا من حاز كلّ شيء ملكوتا و قهر كلّ شيء جبروتا صلّ على محمّد و آل محمّد و اولج قلبى فرح الاقبال عليك و الحقنى بميدان المطيعين لك، و دخل فى الصلاة فتهيأت أيضا للصلاة ثم قمت خلفه و اذا بمحراب مثل فى ذلك الوقت قدامه و كلّما مر بابا فيها الوعد و الوعيد يردّدها بانتحاب و حنين فلمّا تقشع الظلام قام فقال يا من قصده الضالون فأصابوه مرشدا و أمه الخائفون فوجدوه معقلا و لجاء إليه العائذون فوجدوه مؤملا متى راحة من نصب لغيرك بدنه و متى فرح من قصد سواك لغيرك همته.
الهى قد انقشع الظلام و لم أقض من خدمتك و طرا و لا من حياض مناجاتك صدرا صل على محمّد و آل محمّد و افعل بى أولى الأمرين بك و نهض
(١) الخرائج: ٢٣٨.