مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٨ - ٦- باب دلائله
تحرك ذنبها فقال أ تدرون ما تقول؟ قلنا لا قال تقول ردّ اللّه عليكم كلّ حق غصبتم عليه و كل غائب و كلّ سبب ترجونه و غفر لعلى بن الحسين ما ردّ علىّ ولدى (١)
. ٣٤- عنه أخبرنى أبو الحسن علىّ بن هبة اللّه قال حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين بن موسى بن بابويه، قال حدّثنا الحسين بن احمد قال: حدّثنا أبى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى عبيدة و زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال لما قتل الحسين بن على (عليهما السلام) أرسل محمّد بن الحنفية الى علىّ بن الحسين (عليه السلام) فجاءه، فقال له يا ابن أخى قد علمت أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جعل الوصية و الامامة من بعده الى علىّ، ثم الى الحسن ثم الى الحسين و قد قتل أبوك و أنا عمك صنو أبيك و ولادى من على مثل ولادة ابيك فانا أحق بالوصية منك مع حداثتك فلا تنازعنّي الوصية و الإمامة و لا تحاربنى.
فقال له على: يا عمّ لا تدع ما ليس لك به حقّ إنّى أعظك ان تكون من الجاهلين ان أبى أوصى الىّ قبل ان يتوجّه الى العراق و عهد الىّ قبل أن يستشهد بساعة و هذا سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عندى فلا تتعرض هذا الأمر أو تنكره، فانى أخاف عليك نقص العمر و تشتّت الشمل، إنّ اللّه تعالى لما صنع الحسن مع معاوية ما صنع جعل الوصية و الامامة فى عقب الحسين (عليه السلام) فان أردت أن تعلم حقيقة قولى فانطلق معى الى الحجر الأسود حتى نتحاكم إليه، و نسأله عن ذلك قال أبو جعفر (عليه السلام) و كان الكلام بينهما بمكة فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود.
فقال على لمحمّد ابتهل إلى اللّه تعالى و اسأله أن ينطق لك الحجر فابتهل محمّد بالدعاء و سأل اللّه و كلم الحجر فلم يجبه فقال له على يا عم أما أنك لو كنت وصيا و اماما لأجابك، قال محمّد فكلّمه أنت يا بن أخى و سله فدعا اللّه علىّ بما أراد ثم
(١) دلائل الامامة: ٨٩.