مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٤ - ٣- باب النّبوّة
فكانوا يكيلون و يوفون ثمّ انّهم بعد طفّفوا فى المكيال و بخسوا فى الميزان فأخذتهم الرجفة فعذّبوا بها فأصبحوا في دارهم جاثمين (١)
. ١٣- عنه باسناده عن الراوندى عن سليمان بن داوود المنقرىّ عن ابن عيينة عن الزهرىّ عن علىّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: قال لقمان: يا بنىّ انّ أشدّ العدم عدم القلب، و انّ أعظم المصائب مصيبة الدين و أسنى المرزئة مرزئته و أنفع الغنى غنى القلب فتلبّث فى كلّ ذلك و الزم القناعة و الرضى بما قسم اللّه و انّ السارق اذا سرق حبسه اللّه من رزقه، و كان عليه إثمه و لو صبر لنال ذلك و جاءه من وجهه يا بنىّ اخلص طاعة اللّه حتّى لا تخالطها بشيء من المعاصي، ثمّ زيّن الطاعة باتّباع أهل الحقّ فإنّ طاعتهم متّصلة بطاعة اللّه تعالى و زيّن ذلك بالعلم و حصّن علمك بحلم لا يخالطه حمق و اخزنه بلين لا يخالطه جهل و شدّده بحزم لا يخالطه الضياع و امزج حزمك برفق لا يخالطه العنف (٢)
. ١٤- عنه عن نوادر علىّ بن أسباط: عن سعيد بن عمرو بن أبى نصر، عن أبى حمزة الثماليّ، عن علىّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: كان عابد من بنى اسرائيل فقال ابليس لجنده من له فانّه قد غمّنى فقال واحد منهم: أنا له فقال: فى أىّ شيء؟ قال:
ازيّن له الدنيا، قال: لست بصاحبه، قال الآخر: فأنا له، قال: فى أىّ شيء؟ قال: فى النساء قال: لست بصاحبه قال الثالث: أنا له، قال: فى أىّ شيء؟ قال: فى عبادته قال:
أنت له، فلمّا جنّه الليل طرقه فقال: ضيف، فأدخله، فمكث ليلته يصلّى حتّى أصبح فمكث ثلاثا يصلّى و لا يأكل و لا يشرب.
فقال له العابد: يا عبد اللّه ما رأيت مثلك فقال له: انّك لم تصب شيئا من الذنوب و أنت ضعيف العبادة، قال: و ما الذنوب الّتي أصيبها؟ قال: خذ أربعة
(١) بحار الانوار: ١٢/ ٣٨٢.
(٢) بحار الانوار: ١٣/ ٤٢٠.