مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٦ - ٣- باب النّبوّة
أ لا ترى انه (عليه السلام) لما هبط الى الأرض نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال يا محمّد ان ربك يقرئك السلام و يقول انها خمس بخمسين ما يبدّل القول لدىّ و ما انا بظلّام للعبيد، قال فقلت له يا أبه أ ليس اللّه تعالى ذكره لا يوصف بمكان قال تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا قلت فما معنى قول موسى (عليه السلام) لرسول اللّه ارجع الى ربك، فقال معناه معنى قول إبراهيم (عليه السلام) «إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ» و معنى قول موسى «وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى» و معنى قوله عزّ و جلّ «فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ» يعنى حجّوا الى بيت اللّه.
يا بنى ان الكعبة بيت اللّه فمن حجّ بيت اللّه فقد قصد الى اللّه و المساجد بيوت اللّه فمن سعى إليها فقد سعى الى اللّه و قصد إليه و المصلّى ما دام فى صلاته فهو واقف بين يدى اللّه جلّ جلاله و أهل موقف عرفات هم وقوف بين يدى اللّه عزّ و جلّ و ان للّه تعالى بقاعا فى سماواته فمن عرج به الى بقعة منها فقد عرج به إليه أ لا تسمع اللّه عزّ و جلّ يقول «تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ» و يقول فى قصة عيسى (عليه السلام) «بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ» و يقول عز و جل «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ» (١)
. ٥- عنه حدّثنا محمّد بن على ماجيلويه، قال حدّثنا محمّد بن يحيى العطار، قال حدّثنا سهل بن زياد الأدمى، قال حدّثنا محمّد بن الوليد الصيرفى، عن أبان بن عثمان، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) عن أبيه عن جدّه (عليهم السلام) قال لما حضرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب و أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب (عليه السلام)، فقال للعباس يا عمّ محمّد تأخذ تراث محمّد و تقضى دينه و تنجز عداته فردّ عليه و قال يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنا شيخ كبير كثير العيال قليل المال من يطيقك و أنت تبارى الريح.
(١) علل الشرائع: ١/ ١٢٦.