مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٣ - ٣٤- باب احوال أمه
هذه على ما ذكرناه و كان سبب ذلك انه واقع بعض نسائه ثم خرج يغتسل فلقيته أمه هذه فقال لها: ان كان فى نفسك من هذا الأمر شيء فاتقى اللّه و اعلمينى فقالت:
نعم فزوّجها فقال الناس زوج علىّ بن الحسين (عليهما السلام) أمه و قال لى عون قال لى سهل ابن القاسم: ما بقى طالبىّ عندنا الا كتب عنّى هذا الحديث عن الرضا (عليه السلام) (١)
. ٣- أبو جعفر الطبرى الامامى أخبرنى أبو الحسين محمّد بن هارون قال حدّثنى أبى قال حدّثنى أبو الحسين محمّد بن محمّد بن محمّد بن مخزوم المسفرى مولى بنى هاشم، قال حدّثنا عبيد بن كثير بن عبد الواحد العامرى التمار بالكوفة قال:
حدّثنا يحيى بن الحسن بن الفرات قال حدّثنا عمرو بن أبى المقدام، عن سلمة بن كهيل عن المسيب ابن نجبة قال لما ورد سبى الفرس الى المدينة أراد عمر بن الخطاب بيع النساء و أن يجعل الرجال عبيدا للعرب و ان يرسم عليهم أن يحملوا العليل و الضعيف و الشيخ الكبير فى الطواف على ظهورهم حول الكعبة.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أكرموا كريم كلّ قوم فقال عمر: قد سمعته يقول: اذا أتاكم كريم قوم فأكرموه، و ان خالفكم فقال امير المؤمنين:
فمن أين لك ان تفعل بقوم كرماء ما ذكرت ان هؤلاء قوم ألقوا إليكم السلم و رغبوا فى الاسلام و لا بدّ من أن يكون لي منهم ذرية و أنا أشهد اللّه و اشهدكم اني قد اعتقت نصيبى منهم لوجه اللّه فقال جميع بنى هاشم: قد وهبنا حقنا لك فقال على:
اللّهم اشهد و اني قد أعتقت جميع ما وهبونيه من نصيبهم لوجه اللّه فقال المهاجرون و الأنصار قد وهبنا لك يا أخا رسول اللّه.
فقال اللّهم اشهد أنهم وهبونى و قبلت و إنّى قد اعتقتهم لوجه اللّه فقال عمر لم نقضت عزمتى فى الأعاجم؟ و ما الّذي رغبك عن رأيى فيهم فأعاد عليه ما قال
(١) عيون الاخبار: ٢/ ١٢٨.