مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٠ - ٢١- باب ما جرى بينه
بتاريخ تلك الساعة الّتي أنفذ الكتاب عبد الملك الى الحجاج بذلك فلما قدم الغلام و سلّمه إليه الكتاب نظر عبد الملك فى تاريخ الكتاب فوجده موافقا لتاريخ كتابه فلم يشكّ فى صدق زين العابدين (عليه السلام) ففرح بذلك و بعث إليه بوقر دنانير و سأله أن يبسط إليه بجميع حوائجه و حوائج أهل بيته و مواليه و كان فى كتابه (عليه السلام) إنّ رسول اللّه اتانى فى النوم فعرفنى ما كتبت به إلى الحجاج و ما شكر لك على ذلك (١)
. ٥- الحافظ أبو نعيم حدثت عن أحمد بن محمّد بن الحجّاج بن رشيد، قال ثنا عبد اللّه بن محمّد بن عمرو البلوى، قال ثنا يحيى بن زيد بن الحسن قال حدّثنى سالم بن فروخ مولى الجعفريين عن ابن شهاب الزهرى، قال: شهدت علىّ بن الحسين (عليهما السلام) يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام فاثقله حديدا و وكل به حفاظا فى عدة و جمع فاستأذنتهم فى التسليم عليه و التوديع له فأذنوا لى فدخلت عليه و هو فى قبة و الاقياد فى رجليه و الغلّ فى يديه فبكيت. و قلت: وددت انى مكانك أنت سالم، فقال: يا زهرى أ تظن أن هذا مما ترى علىّ و فى عنقى يكربنى، أما لو شئت ما كان. فانه و ان بلغ عنك و بأمثالك ليذكرى عذاب اللّه ثم أخرج يديه من الغلّ و رجليه من القيد. ثم قال: يا زهرى لا جزت معهم على ذا منزلتين من المدينة قال:
قال فما لبثنا إلّا أربع ليال حتى قدم الموكّلون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه فكنت فيمن سألهم عنه. فقال لى بعضهم: انا لنراه متبوعا، انه لنازل و نحن حوله لا ننام نرصده، اذا أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلّا حديده. قال الزهرى: فقدمت بعد ذلك على عبد الملك بن مروان فسألنى عن علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فأخبرته. فقال
(١) الخرائج: ٢٣٢ و كشف الغمة ٢/ ١١٢.