مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣١ - ٢١- باب ما جرى بينه
لى: انه قد جاءنى فى يوم فقده الأعوان فدخل علىّ فقال: ما أنا و أنت فقلت: أقم عندى فقال: لا أحبّ ثم خرج فو اللّه لقد امتلأ ثوبى منه خيفة. قال الزهرى فقلت:
يا أمير المؤمنين ليس علىّ بن الحسين حيث تظن! إنه مشغول بنفسه. فقال: حبذا شغل مثله فنعم ما شغل به: قال و كان الزهرى اذا ذكر علىّ بن الحسين (عليه السلام) يبكى و يقول: زين العابدين (١)
. ٦- قال سبط ابن الجوزى و ذكر ابن حمدون فى كتاب التذكرة عن الزهرى قال: حمل عبد الملك بن مروان علىّ بن الحسين (عليهما السلام) مقيدا من المدينة فاثقله حديدا و وكل به حفظة قال فاستاذنتهم فى وداعه فاذنوا فدخلت عليه و القيود فى رجليه و الغلّ فى يديه و هو فى قبة فبكيت و قلت وددت انى مكانك و أنت سالم فقال يا زهرى أ تظن أن ما ترى علىّ و فى عنقى يكرئنى أما لو شئت لما كان و انه ليذكرنى عذاب اللّه ثم اخرج رجليه من القيد و يديه من الغلّ ثم قال: جزت معهم على ذا ميلين من المدينة قال فما مضت إلّا أربع ليال و اذا قد قدم الموكّلون الّذين كانوا معه الى المدينة يطلبونه فما وجدوه فسألت بعضهم، فقالوا انا نراه متبوعا أنه لنازل و نحن حوله نرصده اذا طلع الفجر فلم نجده و وجدنا حديده.
قال الزهرى: فقدمت بعد ذلك على عبد الملك فسألنى عنه فأخبرته فقال قد جاءنى يوم فقده الأعوان فدخل علىّ فقال ما أنا و أنت فقلت أقم عندى قال: لا أحب ثم خرج فو اللّه لقد امتلأ قلبى منه خيفة (٢)
. ٧- قال ابن عبد ربّه تزوّج علىّ بن الحسين (عليهما السلام) جارية له و أعتقها، فبلغ ذلك عبد الملك فكتب إليه يؤنّبه. فكتب إليه علىّ (عليه السلام): إنّ اللّه رفع بالاسلام
(١) حلية الاولياء: ٣/ ١٣٥.
(٢) تذكرة الخواص: ٣٢٤ و مطالب السؤل: ٧٨.