مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٢ - ٩- باب ما جرى بينه
صلّى ركعتين و دعا بدعوات ثم سأل الحجر بالشهادة ان كانت الامامة له فلم يجبه بشيء ثم قام علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فصلّى ركعتين ثم قال ايّها الحجر الّذي جعله اللّه تعالى شاهدا لمن يوافى بيته الحرام من وفود عباده إن كنت تعلم أنى صاحب الامر و انّى الامام المفترض الطاعة على جميع عباد اللّه فاشهد لى بذلك ليعلم عمّى انّه لا حقّ له فى الامامة فأنطق اللّه الحجر بلسان عربى مبين.
فقال يا محمّد بن على سلّم الى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) الأمر فإنّه الامام المفترض الطاعة عليك و على جميع عباد اللّه دونك و دون الخلق أجمعين فى زمانه، فقبّل محمّد بن على (عليهما السلام) رجله و قال الأمر لك، و قيل انّ ابن الحنفية انما فعل ذلك ازاحة الشكوك فى ذلك و فى رواية اخرى انّ اللّه أنطق الحجر فقال يا محمّد بن على أنّ علىّ بن الحسين (عليهما السلام) حجّة اللّه عليك و على جميع من فى الأرض و من فى السماء و مفترض الطاعة فأسمع له و أطع فقال و طاعة يا حجة اللّه فى أرضه و سمائه (١)
. ٧- روى الاربلى عن أبى جعفر قال: لما قتل الحسين بن على (عليهما السلام) جاء محمّد ابن الحنفية الى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقال له: يا ابن أخى أنا عمك و صنو ابيك و أنا أسنّ منك فأنا أحق بالامامة و الوصية فادفع الىّ سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال علىّ بن الحسين يا عمّ اتّق اللّه و لا تدّع ما ليس لك فانى أخاف عليك نقص العمر و شتات الأمر، فقال له محمّد بن الحنفية انا أحق بهذا الأمر منك فقال له علىّ بن الحسين: يا عمّ فهل لك الى حاكم نتحكم إليه؟ فقال: من هو؟ قال: الحجر الأسود قال: فتحاكما إليه فلمّا وقفا عنده قال له: يا عم تكلم فأنت المطالب قال: فتكلم محمّد بن الحنفية فلم يجبه.
(١) الخرائج: ٢٣٣.