توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٣٦٣ - ٥ كتاب الشهادات
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ...، و في طريق مشيخة الفقيه إلى عليّ بن غراب: أحمد بن إدريس، عن محمّد بن حسّان، عن إدريس بن الحسن، عن عليّ بن غراب [١]، و الظاهر أنّ عليّ بن غياث في سند الكافي مصحّف عليّ بن غراب [٢].
تأكيد كون الصواب «أحمد بن إدريس» بما ورد في رجال النجاشي و فهرست الشيخ
ثمّ إنّه يؤكّد ما ذكرنا- من كون الصواب أحمد بن إدريس-: أنّ الراوي عن محمّد بن حسّان الرازي هو أحمد بن إدريس في طريق النجاشي في رجاله و الشيخ في الفهرست في ترجمة محمّد بن حسّان [٣] و غيره [٤]، فالظاهر كون الراوي هنا- أيضاً- هو أحمد بن إدريس.
و يمكن أن يكون الوجه في تبديل «إدريس» ب «محمّد»: بأنّه لمّا كان إدريس في السند متكرّراً، فقد يخطأ الذهن عند الكتابة، و يخيّل كون «محمّد» متكرّراً، فيبدّل إدريس ب «محمّد»، كما يمكن أن يكون الوجه في ذلك: تكرّر أحمد بن محمّد في الكافي تعليقاً على سابقه في أوّل السند، فالناسخ إذ رأى أحمد بن محمّد في السند السابق ثمّ نظر إلى أحمد في أوّل هذا السند توهّم و كتب أحمد بن محمّد بدل أحمد بن إدريس بتخيّل كونه معلّقاً، و اللّه أعلم.
و الحاصل من جميع ما مرّ: أنّ الظاهر كون «أحمد بن محمّد» خطأ، و الصواب: «أحمد بن إدريس»، فلا تعليق في السند.
[١]- الفقيه ٤: ٥١٦.
[٢]- إذ لم نجد عليّ بن غياث في موضع، بخلاف عليّ بن غراب؛ فإنّه متكرّر.
ثمّ إنّ الشيخ في التهذيب- ٦: ٢٥٩/ ٦٨٢ و الاستبصار ٣: ٢١/ ٦٥- لم ينقل من الكافي لفظة «بن غياث»، بل اقتصر على لفظة «عليّ»، فلعلّه لم يكن في نسخته من الكافي لفظة «بن غياث»، فلاحظ.
[٣]- رجال النجاشي: ٣٣٨/ ٩٠٣، فهرست الطوسي: ٤١٤/ ٦٢٩.
[٤]- رجال النجاشي: ٢٢٥/ ٥٩١، فهرست الطوسي: ٢٩٣/ ٤٣٨، ٣٦٧/ ٥٧٤.