تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٩٩ - الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قدّس اللّه روحه)
قال في الخلاصة: و توفّي-رحمه اللّه-ليلة الاثنين الثاني و العشرين من المحرّم سنة ٤٦٠ (ستين و أربعمائة) بالمشهد الغروي، على ساكنه السلام. و كان هاجر إلى المشهد خوفا من الفتن التي تجدّدت ببغداد، و أحرقت كتبه و كرسي كان يجلس عليه للكلام [١] .
و كان فضلاء تلامذته الذين كانوا من المجتهدين يزيدون على ثلاثمائة فاضل من الخاصّة، و من العامّة ما لا يحصى لأن الخلفاء أعطوه كرسي الكلام، و كان ذلك لمن كان وحيدا في ذلك العصر.
و الفتنة التي أشار إليه العلاّمة هي الفتنة التي وقعت بين السنّة و الشيعة سنة ثمان و أربعين و أربعمائة و احترقت كتبه و داره في باب الكرخ، فانتقل من بغداد إلى النجف، و انتقل العلم بانتقاله، و صارت النجف دار العلم و محطّ رحال العلماء إلى اليوم.
و تخرّج عليه-رحمه اللّه-ولده الثقة الجليل أبو علي الحسن المعروف بابن الشيخ، و أبو إبراهيم إسماعيل بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسين بن علي بن بابويه، و أخوه الشيخ أبو طالب إسحق بن محمد المتوفّى يوم الثلاثاء في شهر صفر الثامن عشر منه سنة خمسمائة، و الشيخ الثقة العدل آدم بن يونس بن المهاجر النسفي، و الشيخ الفقيه أبو الخير بركة بن محمد بن بركة الأسدي، و الشيخ العالم العلم العين أبو الصلاح الحلبي تقي الدين، و السيد الثقة المحدّث أبو إبراهيم جعفر بن علي بن جعفر الحسيني، و شيخ الإسلام الحسن بن الحسين أبو محمد ابن بابويه المتوفّى يوم الأحد الرابع من جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة و خمسمائة، و الفقيه الوجيه محي الدين أبو عبد اللّه الحسين بن المظفّر
[١] رجال العلاّمة الحلّي/١٤٨.