تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٧ - ٢٥٢١-شيخ الطائفة شيخنا المرتضى بن الشيخ أمين بن مرتضى بن شمس الدين بن أحمد بن نور الدين بن محمد صادق الأنصاري الدزفولي النجفي
و التدقيقات و التأسيسات و التنقيحات التي لم يسبقه أحد من المتقدّمين و المتأخّرين إلى مثلها، إليه اليوم ينتهي علم علماء الإمامية، و الكلّ من بحره يغترف، و هو الأستاذ الاستناد لسيدنا الأستاذ و من في طبقته من علماء البلاد.
مصنّفاته و إملاءاته في الفقه و الأصول لا يعرف الفضل إلاّ بدراستها.
قال العلاّمة النوري عند ذكره: خاتم الفقهاء و المجتهدين، و أكمل الربّانيين من العلماء الراسخين، المتجلّي من أنوار درر أفكاره مدلهمات غياهب الظلم من ليالي الجهالة، و المستضيء من ضياء شموس أنظاره خفايا زوايا طرق الرشد و الدلالة، المنتهى إليه رئاسة الإمامية في العلم و الورع و التقى، الشيخ مرتضى بن المرحوم السعيد المولى محمد أمين الأنصاري، لانتهاء نسبه الشريف إلى جابر بن عبد اللّه بن حزام الأنصاري، من خواصّ أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ، و أمير المؤمنين، و الحسن و الحسين، و علي بن الحسين، و محمد بن علي الباقر (صلوات اللّه عليهم) .
و من آثار إخلاص إيمانه و علائم صدق ولائه أن تفضّل اللّه عليه، و أخرج من صلبه من نصر الملّة و الدين بالعلم و التحقيق، و الدقة و الزهد و الورع و العبادة و الكياسة، بما لم يبلغه من تقدّم عليه، و لا يحوم حوله من تأخّر عنه. و قد عكف على كتبه و مؤلّفاته و تحقيقاته كلّ من نشأ بعده من العلماء الأعلام و الفقهاء الكرام، و صرفوا هممهم و بذلوا مجهودهم، و حبسوا أفكارهم و أنظارهم فيها و عليها، و هم بعد ذلك معترفون بالعجز عن بلوغ مرامه، فضلا عن الوصول إلى مقامه، جزاه اللّه تعالى عن الإسلام و المسلمين خير جزاء المحسنين [١] .
[١] مستدرك الوسائل ٣/٣٨٢.