تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٣ - ٢٥١٩-السيد مرتضى الرضوي
قال الشيخ حسين المذكور، سلّمه اللّه تعالى: و اتفق في هذه السفرة أنا كنّا جميعا في الحرم الشريف، و لمّا أردت الخروج، وقع في خاطري أن أتغدّى في هذا اليوم باجة، و من عادتي أن أستخير على الشيء إذا اشتهيته، فأخذت السبحة لأستخير، و قلت: يا اللّه. و إذا رجل عند أذني يقول لي: تريد أن تستخير على أكل الباجة؟فالتفتّ و إذا هو السيد مرتضى، سلّمه اللّه. فقلت في نفسي: إنّي لا أقدر أن أكتمه شيئا، فقال لي: يا شيخ حسين أما علمت أن المؤمن يكاد أن يعلم الغيب، و تبسّم.
و حدّثني الشيخ حسين المذكور، سلّمه اللّه تعالى، قال: و اتفق أني زرت معه سيدنا الحسين (عليه السّلام) ، و رجعنا على طريق الطراريد، فلمّا وصلنا إلى طويريج، قال: ينبغي أن نطهّر كلّ أسبابنا.
فأخذت في تطهير الأسباب، فأمرني أن لا أترك شيئا إلاّ أطهّره في الفرات. فقلت له: حتّى الخرج؟فقال لي: حتّى الخرج. فأخذت الخرج، و هو من شعر، فغسلته، فلمّا أخذت في تطهيره و ركسته في الفرات امتلأ ماء، و ثقل جدّا. فأردت أن أنهضه لأفرّغ ماءه، ذهب من يدي و ركس في الشطّ فطمست عليه فلم أقدر أن أصل إلى الأرض، فخرجت و أخبرت السيد مرتضى بأن الخرج هذه حكايته و أنه راح في الشط. فقال لي: سيأتي من يخرجه.
فلمّا انقضت ساعة جاء رجل من الأعراب، و قبّل يد السيد فقال له السيد: أنت من أهل هذه الأطراف؟فقال: نعم. فقال له: تقدر أن تخرج خرجا سقط في الفرات؟فقال: أي مكان سقط؟فقلت: في هذا الموضع، و أشرت له إلى المكان، فغاص في الفرات، و نبع من قريب نصف الفرات و بيده الخرج، و أخذ يسبح حتّى جاءنا و أعطانا الخرج، فأخذته و مضى عنّا الرجل. فلمّا مضى، قال السيد: أ لم أقل لك سيأتي من يخرجه؟. غ